أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أمس ان على الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي «الناتو» ان ترسل إلى أفغانستان القوات التي يطلبها القادة العسكريون في الحلف وان توافق على المشاركة في مهمات صعبة، فيما اقترح الرئيس الفرنسي جاك شيراك إنشاء «مجموعة اتصال» دولية خاصة بأفغانستان كما حدث في اقليم كوسوفو، وهو ما أيده الأمين العام للحلف ياب دي هوب شيفر.

وقال بوش، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الاستوني توماس هندريك الفس قبيل التوجه إلى لاتفيا للمشاركة في القمة الأطلسية، إنه من اجل النجاح في أفغانستان، على الحلفاء الأطلسيين ان يرسلوا القوات التي تطلبها القيادات العسكرية للحلف. وأضاف أنه «اذا أردنا النجاح، فعلى الدول الأعضاء ان توافق مثل استونيا على المهمات الصعبة».

وقال ان للولايات المتحدة جدول أعمال طموحا لقمة الحلف الأطلسي. وأثار ضرورة إحداث تغيير في الحلف، موضحا ان الخطر تغير ويجب ان تتبدل قدراتنا مع الخطر ان كان الحلف الأطلسي سيستمر في لعب دوره. ومن جانبه، دعا الرئيس شيراك إلى إعادة تركيز الحلف على سير العمليات العسكرية في أفغانستان التي تشهد موجة عنف جديدة، مؤكدا على أولوية عمل الأمم المتحدة كمنظمة عالمية وذلك في مقال نشر له في 36 بلدا.

وقال: (أرى من الضروري تشكيل مجموعة اتصال تضم دول المنطقة والدول الرئيسية المشاركة في العمليات العسكرية والمنظمات الدولية كما هي الحال في كوسوفو، لإعطاء قواتنا إمكانات النجاح في مهمتها المساندة للسلطات الأفغانية وإعادة تركيز الحلف على سير العمليات العسكرية).

كما رأى شيراك انه «من اجل توفير الظروف المؤاتية للنجاح، علينا ان ندرج عملنا في إطار استراتيجية شاملة، وعملية سياسية واقتصادية نؤكد عليها مجددا».

ورفض الرئيس الفرنسي من جهة أخرى الطرح الأميركي بقيام تحالف ديمقراطيات، معتبرا ان الأمم المتحدة يجب ان تبقى المنتدى السياسي الوحيد على الصعيد العالمي. واقترح ببساطة على الدول المساهمة عسكريا في مهمات التحالف في الخارج اجراء مشاورات حول كل ملف على حدة،

وليس اقامة شراكة شاملة مثلما تدعو اليه واشنطن. كما تمنى شيراك، وهو من كبار دعاة قيام أوروبا دفاعية تلعب دورا اكبر على الساحة الدولية، ان يسمع الاتحاد الأوروبي صوته في الحلف. وحث الأوروبيين الذين اعتمدوا لفترة طويلة جدا على حلفائهم الأميركيين، على تحمل حصتهم من العبء بزيادة جهودهم الدفاعية.

(وكالات)