أعرب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ونظراؤهم من الدول العربية المطلة على البحر المتوسط امس عن تفاؤلهم بحلول الفرص لتنفيذ عملية جديدة لإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط، فيما توقعت مصادر فلسطينية خلال اللقاء الاورومتوسطي (يوروميد) الذي يجمع بين الاتحاد الأوروبي ودول المتوسط في مدينة تامبيري الفنلندية، أن يتم التوصل إلى اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين على تبادل الأسرى خلال أسبوعين.

ومن جهتها، قالت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية وسياسة الجوار الأوروبي بنيتا فيريرو فالدنير: «حان الوقت العمل»، وأضافت أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين في قطاع غزة يعتبر فرصة كبيرة يجب استغلالها لتدعيم الجهود المبذولة من أجل التوصل لحكومة الوحدة الوطنية في فلسطين.

وكان وزير الخارجية الفنلندي كي توميويا الذي تترأس بلاده حاليا المجلس الأوروبي قد أعلن أن المناقشات الدائرة حول قضية الشرق الأوسط باتت تحمل صبغة الأمل في التوصل لإحلال السلام.

وأضاف عقب انتهاء مأدبة العشاء للضيوف والتي شاركت فيها وزيرة خارجية إسرائيل تسيبي ليفني: «لقد شعرنا أن كل من شارك في هذه المائدة قرر ألا يضيع هذه الفرصة».

ومن جهته، علق رئيس الوفد الفلسطيني نبيل شعث حول الاتصالات المباشرة بين ليفني ونظيرها المصري أحمد أبو الغيط قائلا أن كلاهما متفائل للغاية، وتوقع شعث إمكانية التوصل لاتفاق بشأن تبادل الأسرى في غضون أسبوعين.

من ناحية أخرى، أعرب وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن رغبة بلاده في لعب دور ايجابي في ما يتعلق بالجهود المبذولة حول أي مبادرة سياسية جديدة تطرأ في الشرق الأوسط. واتهم الولايات المتحدة وفرنسا بالتدخل في شؤون لبنان، رافضا في الآن نفسه اتهامات باريس وواشنطن لبلاده بالتدخل في لبنان. ووصف اتهاماتهما لدمشق بالقيام بدور سلبي في لبنان وتورطها في مقتل سياسيين لبنانيين بانه لا معنى لها.

وقال المعلم في تصريحات على هامش لقاء «يوروميد»: «نحن نعرف من يتدخل في لبنان، انهم الأميركيون والفرنسيون». وأضاف ان على جميع الأطراف ترك لبنان يلبي آمال شعب لبنان، معتبرا ان سوريا تكتفي بالقيام بدور متطابق مع مصالح الشعب ومصالح المنطقة.

(وكالات)