نفى ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت أن «يكون النائب حاييم اورون من كتلة (ميرتس اليسارية) قد اجرى اتصالات نيابة عن اولمرت مع مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية والاسير حاليا في السجون الإسرائيلية للترتيب لاتفاق التهدئة الأخير بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني»، لكن مصادر فلسطينية أكدت أن البرغوثي لعب دورا مهما في الوصول إلى التهدئة.
وقال الناطق باسم أولمرت إن «رئيس حكومة إسرائيل ليس بحاجة لحاييم اورون لنقل رسائل لمروان البرغوثى». كما رفض النائب اورون من جانبه نفي أو تأكيد صحة نبأ عقده لقاءات مع البرغوثي إلا أن أحد مساعديه المقربين قال إن حاييم اورون التقى بانتظام على مدى عامين مع مروان البرغوثي، مؤكدا أن «اورون نقل رسائل متبادلة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ارييل شارون ومروان البرغوثى».
وكانت القناة التلفزيونية الإسرائيلية العاشرة قد ذكرت الليلة قبل الماضية أن «اورون قام بدور في الحوار الذي أدى للتوصل لاتفاق التهدئة وذلك عبر رسائل سلمها من مكتب أولمرت للبرغوثي. من جهتها، نقلت وكالة «سما» عن مصادر فلسطينية تأكيداتها «بأن البرغوثي الذي يتمتع باحترام قادة فصائل المقاومة الفلسطينية في الداخل والخارج أجرى محادثات تليفونية مطولة حول التهدئة»، مشيرة إلى أنه «لعب دورا مركزيا في إقناع تلك الفصائل بالتهدئة».
وقالت المصادر إن «إسرائيل تبدي مرونة في موضوع صفقة تبادل الأسرى ولا تمانع في إخراج البرغوثي وسعدات من السجن ضمن الصفقة المذكورة، إضافة إلى مئات الأسرى الفلسطينيين من ذوي الأحكام العالية والذين نفذوا عمليات ضد إسرائيل».
وقال المراسل السياسي للقناة الثانية أودي سيجل إن الرئيس الفلسطيني طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بضبط النفس لحين السيطرة على المجموعات الصغيرة التي تطلق الصواريخ علي إسرائيل، مشيرا إلى أن أولمرت طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالعمل ضد تلك المجموعات وعدم الاكتفاء بالأقوال.
على صعيد متصل، أشار النائب عن حركة فتح ومقرر لجنة الأسرى عيسى قراقع أمس إلى الأجواء التفاؤلية التي بدأت في التسلل بين أوساط الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نظرا لما تتناقله وسائل الإعلام حول قرب التوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى مقابل الإفراج عن الجندي شليت.
وحول ما تناقلته وسائل الإعلام بأن مروان البرغوثي أمين لعب دورا كبيرا في إتمام صفقة التبادل قال قراقع «لعب مروان البرغوثي أكثر من مرة دورا في عملية الهدنة والتهدئة.. كما أن الرئيس أبو مازن يقوم بزيارة مروان البرغوثي بين فترة وأخرى».
وأشار قراقع إلى الدور الذي لعبه مروان البرغوثي في وثيقة الوفاق الوطني مضيفا «صوت المعتقلين وتدخلهم في عملية إحلال الهدنة ووضع لمسات ورؤيا حول صفقة تبادل الأسرى يعطي قوة ومصداقية وجدية أكثر لعملية التبادل إذا ما تمت حيث يجب استشارة المعتقلين واخذ رأيهم في هذا الموضوع حتى تكون العملية متكاملة».
يذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد اعتقل البرغوثي في مدينة رام الله في الضفة الغربية في أبريل 2002، وحكمت عليه في العام الماضي بالسجن المؤبد خمس مرات بعد إدانته بالمشاركة في التخطيط لعمليات قتل فيها أربعة إسرائيليين وراهب في الأراضي الفلسطينية.ورفض البرغوثي طوال محاكمته التعاون مع المحكمة الإسرائيلية التي اعتبرها غير شرعية وأنها محكمة احتلال.
القدس المحتلة، غزة ـ «البيان» والوكالات: