رفضت حركة حماس الإصرار الإسرائيلي على أن التهدئة التي تم التوصل إليها أخيراً تنطبق على قطاع غزةفقط، وأكدت أن أي عدوان على الضفة الغربية سيجعل التهدئة في مهب الريح، في وقت هدد وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس برد قاس إذا استمر إطلاق الصواريخ، مطالباً رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «أبومازن» بالعمل على منع إطلاقها، في وقت اعتقل جيش الاحتلال 13 فلسطينياً في نابلس بالضفة الغربية.

قال الناطق باسم حركة حماس إسماعيل رضوان إن «أي خرق إسرائيلي للتهدئة الجزئية التي توصلت لها الفصائل الفلسطينية يضع هذه التهدئة في مهب الريح».

وعما تعنيه التهدئة الجزئية قال رضوان لوكالة الأنباء المستقلة (معا) إنها تتعلق «فقط بوقف إطلاق الصواريخ والالتزام الفلسطيني بذلك، مقابل التزام الاحتلال بوقف عدوانه واعتداءاته على الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل كامل»، مشدداً على أن هذه التهدئة الجزئية تشمل الحديث عن الضفة الغربية كشرط تم التوافق عليه بين الفصائل الفلسطينية والرئيس محمود عباس.

وعن السقف الزمني لهذه التهدئة قال إنه «ليس هناك أي إطار زمني لها بل هي مرتبطة بتقييم الفصائل الفلسطينية واللجنة التي انبثقت عن لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية التي ستعمل على تقييم هذه التهدئة ومدى الالتزام الإسرائيلي بها».

وأكد على انها فقط تمحورت حول «وقف إطلاق الصواريخ واحتفظت بحق الفصائل المقاومة بالدفاع عن الشعب الفلسطيني بالعمليات العسكرية التي تراها مناسبة»، مشيراً إلى أن «وقف هذه الوسائل المقاومة يرتبط بمفهوم التهدئة الشاملة أو الهدنة التي لا بد من توفر استحقاقات وشروط وتصورات لا بد من تحقيقها وكذلك تحتاج لوفاق وطني شامل واختبار لمدى التزام الاحتلال بالتهدئة الجزئية التي تم التوافق عليها».

إلى ذلك، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس برد قاس إذا استمر إطلاق الصواريخ، ولكنه قال ان إسرائيل ستمنح الجهات الفلسطينية التي قررت وقف إطلاق النار فرصة التعامل مع تلك الفصائل.

وتطرق بيريتس، لإطلاق الصواريخ الفلسطينية، في حديث مع الإذاعة الإسرائيلية أمس وقال إنه «من الواضح أن هناك فصائل متطرفة معنية بجر المنطقة إلى التصعيد من جديد».

وأضاف: «نحن نمنح الفرصة لأن يتم التعامل مع التنظيمات المتطرفة من قبل الجهات التي قررت وقف إطلاق النار. وإذا استمر الوضع على حاله، سنحتاج لدراسة كيف سنرد والرد بقوة. لا يمكن أن يكون وضعاً نوافق فيه على أن يستمر أحد ما في الإطلاق باتجاه منطقة تقع تحت سيادة دولة إسرائيل، بسبب شهادة إرسالية الصاروخ أو ملكيته».

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية انه طلب خلال اتصال هاتفي من الرئيس الفلسطيني ووزير المخابرات المصري عمر سليمان وقف إطلاق الصواريخ على سديروت ومنع الفلسطينيين من خرق التهدئة. وقالت الإذاعة ان «أبومازن وعد بيريتس بأنه سيعمل جاهداً لوقف تلك الخروقات وانه أصدر أوامره لقوى الأمن الفلسطيني بوقف تلك الخروقات فوراً».

وجدد بيريتس القول إن «وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية لا يسري على الضفة الغربية». وقال إن «إسرائيل ستواصل حربها ضد الإرهاب في الضفة الغربية» على حد قوله. إلى ذلك أعلنت ناطقة عسكرية إسرائيلية أن الجيش اعتقل قبل فجر أمس في نابلس في الضفة الغربية 13 فلسطينياً مطلوبين لضلوعهم في نشاطات معادية لإسرائيل.

وأوضحت «انه يشتبه في انتماء هؤلاء الفلسطينيين إلى حركة حماس أو حركة الجهاد الإسلامي أو مجموعات مسلحة مرتبطة بحركة فتح». في هذه الأثناء، ذكر شهود ومصادر محلية فلسطينية في بلدة قباطية جنوب مدينة جنين بالضفة الغربية أن «قائد سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في جنين ياسين سباعنة نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية بعد أن اشتبك مع قوات الجيش لمدة ساعتين». وأكد الشهود أن «سباعنة تمكن من الهرب من قبضة القوات الإسرائيلية والتي اقتحمت البلدة لاعتقاله أو اغتياله.

من ناحية أخرى، أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح مسؤوليتهما المشتركة عن تفجير عبوتين ناسفتين بآليات إسرائيلية توغلت فجر أمس في مدينة نابلس.

هدم منزلين شرق جنين

هدمت قوات الاحتلال منزلين في قرية عربونة شرق مدينة جنين بحجة عدم الترخيص ولقربهما من الجدار الفاصل واعتدت على المواطنين الذين حاولوا منع عملية الهدم ما أدى إلى إصابة اثنين منهم برضوض وكدمات.

وذكر رئيس المجلس القروي لبلدة عربونة عبدالرازق أبو حسن أن «قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت منزلي ماجد محمد عباس والذي يعيل 10 أفراد وأحمد أسعد أبو حسن». وأكد شهود ان «قوات الاحتلال هدمت المنزلين مستخدمة جرافتين عسكريتين يحرسهما عشرات الجنود الذين أغلقوا المنطقة ومنعوا المواطنين من الوصول إلى موقع الهدم».

وأضاف أبو حسن ان «عائلة المواطن ماجد عباس تشتت بعد هدم منزلها إلى منازل أقاربهم، فيما يقطن في منزل المواطن أحمد أبو حسن الذي يتواجد في الأردن حالياً والده المسن الذي أصبح بلا مأوى بعد هدم المنزل».

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات