للمرة الثانية على التوالي خرجت المرأة البحرينية من الانتخابات من دون أن تحصل على أي مقعد نيابي أو بلدي عدا واحداً كانت لطيفة القعود فازت به بالتزكية قبل نحو شهر من فتح باب التصويت للانتخابات.
وعدم وصول المرأة إلى مجلس النواب يقدم دليلاً على أن جهود التمكين السياسي التي استغرقت أربع سنوات للمرأة البحرينية وتأهيلها لخوض الانتخابات البرلمانية والبلدية فشلت في تغيير قناعات وآراء الناخبين للتصويت للمرأة،
وكانت المرأة حاولت ان تكسر جدار اليأس من خلال منافسة الرجال في الخيام في فترة الدعاية الانتخابية التي انتهت قبل فتح باب الاقتراع السبت الماضي بـ 24 ساعة حسب القوانين والأنظمة للدعاية الانتخابية، الأمر الذي سيجعل المرأة تعيد حساباتها وترتيب أوراقها مرة أخرى على أمل أن تكرر المحاولة في انتخابات 2010 البرلمانية والنيابية.
في الشأن ذاته قالت المرشحة التي لم يحالفها الحظ في الوصول إلى البرلمان سهام بوبشيت: «كان بودنا أن تصل امرأة واحدة لتساعد لطيفة القعود في البرلمان ولكن هذا للأسف لم يحدث، وأنا أحب أن يصل كل من لديه الكفاءة والقدرة وروح الخدمة للبرلمان».
أما المرشحة في العاصمة ضوية العلوي فقالت بنبرة حزينة ان قلة الوعي في المجتمع البحريني لا يتقبل فكرة انتخاب امرأة، فلو كان هناك جزء من الوعي لكانت المرأة قد وصلت.
من جهتها، قالت رئيسة الاتحاد النسائي مريم الرويعي: «كانت تجربة وخضناها وعرفنا ايجابياتها من سلبياتها وكانت ايجابياتها بالنسبة لي أكثر بكثير من سلبياتها»، وأرجعت سبب عدم فوزي إلى «تجيير بعض العسكريين لمرشحين معينين وأقولها كتجربة وأصر عليها لأنها حدثت أمام عيني ولا يمكن نكرانها».
وعلى الصعيد ذاته، قالت المحاضرة الدينية فاطمة القيم ان «هناك ضغوطات كثيرة فرضت على المرأة الناخبة ومنعتها من انتخاب الشخص الصحيح، ومثل هذه الضغوطات مورست على المرشح المستقل حتى لا يصل»، مشيرة إلى أن المرأة الناخبة لا تملك قرار نفسها، فهناك من يسيطر عليها».
في غضون ذلك، أكدت المرشحة فاطمة على أنها لم تتأثر كثيراً بالخسارة وهي فرحة بالمشاركة في خدمة الوطن والمواطن، مؤكدة على أنها تستطيع أن تقدم خدماتها في أي موقع آخر غير مجلس النواب، وقالت: «كنت أعتقد أن المجتمع البحريني أوعى بكثير من المجتمع الكويتي إلا أن هذه التجربة أثبتت لي أن كل المجتمعات العربية هي مجتمعات ذكورية لا تتقبل وجود المرأة في هذه المواقع».
المنامة ـ غازي الغريري: