تفاوتت آراء السياسيين العراقيين حول كيفية الخروج من الأزمة الدموية التي تعصف بالبلاد، فمنهم من رأى ان الحل يكمن في خروج القوات متعددة الجنسيات من بغداد، فيما طالب البعض بضرورة بدء المصالحة من القاع وان تذهب وفود إلى المناطق الساخنة وعقد ميثاق شرف بين وجهاء المناطق، وحض البعض الآخر رئيس الوزراء نوري المالكي على مراجعة حساباته في الوزراء الأمنيين والخطط الأمنية.
ودعا النائب حسن السنيد عن الائتلاف العراقي الموحد عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب (البرلمان) إلى خروج القوات متعددة الجنسيات من العاصمة بغداد: وقال «ان الحل للمشكلة التي نتعرض لها اليوم هو خروج القوات متعددة الجنسيات من بغداد، وان تحل محلها قوات الجيش والشرطة، لأن المتعددة أصبحت جزءا من المشكلة، وأنا قدمت هذا المقترح إلى الكتل السياسية».
وأضاف السنيد القيادي في حزب الدعوة الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء المالكي «على الكتل السياسية ان تعقد قمة سياسية سريعة لتدارك الوضع الراهن بعد الأحداث التي جرت في عدد من مدن العاصمة، والاتفاق مع الحكومة على الحلول الناجعة للخروج من الأزمة الراهنة». وقالت صفية السهيل عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية الوطنية «على المالكي ان يعيد تشكيل وزاراته بما يتناسب وحجم التحديات الحالية».
وأضافت «ان هناك اختراقات في الوزارات الأمنية بحسب اعتراف المالكي ويجب معالجتها ووضع الحلول المناسبة للقضاء عليها، وإلا فعليه ترك الحكومة اذ لم يستطع». وأوضحت «ان من الحلول للخروج من الأزمة الحالية هو عقد اجتماع للكتل السياسية الفاعلة بالإضافة إلى وضع إجراءات وخطط أمنية مناسبة للخروج من هذه الأزمة وإعادة الاستقرار للبلد».
وقالت ان «اجتماع المجلس السياسي للأمن الوطني هو أول الحلول، ولكن تبقى مسألة الخطط الأمنية والمعالجة الحقيقية لضبط الأمن». ورأى محسن السعدون عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني «ان الحل للخروج من الأزمة الحالية التي يمر بها البلد هو ان تبدأ عملية المصالحة من القاعدة، وفي المناطق الساخنة، وليس من القمة أي الكتل السياسية».
وأضاف «ان الحلول تكمن في تفعيل المصالحة بأسرع وقت، وان تبدأ من القاع وليس بزعماء الكتل السياسية». وقال مثال الالوسي عضو مجلس النواب عن حزب الأمة العراقية «ان الحل في التخلص من الوضع الأمني يكمن في عدم تسييس الوزارات وبالأخص الوزارات الأمنية وجهاز المخابرات».
وأضاف «على الجميع ان يعي خطورة الوضع الحالي والا يتمسك بنقاط الخلاف بل بالنقاط المشتركة لأن العراق ووحدته في خطر». من جانب آخر، قال رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي «ان السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية هو العمل على إعادة النظر في تشكيلات وزارتي الدفاع والداخلية وإحداث موازنة بين المؤسسات الأمنية».
وأضاف «إدخال التوازن في هذه المؤسسات سيعمل على إعادة الهدوء إلى الشارع العراقي لأنها ستصبح غير مسيسة لجهة من الجهات». وأشار إلى انه «من الحلول الأخرى التي ستساعد على إنهاء الأزمة إعادة الجيش العراقي القديم إلى الخدمة واذا تعسر ذلك فلابد من إعادة جزء كبير منه، وكذلك إعادة الخدمة العسكرية التي كان معمولا بها».
بغداد ـ «البيان»