عادت الحياة إلى طبيعتها في العاصمة العراقية بغداد بعد رفع حظر للتجوال استمر ثلاثة أيام، أعقبت التفجيرات الدامية التي شهدتها مدينة الصدر الخميس الماضي وأودت بحياة أكثر من 200 شخص .فيما قتل 14 مسلحا في اشتباكات في الرمادي تزامنت مع مقتل ستة عراقيين بسقوط قذائف هاون على الأحياء السكنية في منطقة جسر ديالى جنوب شرقي بغداد.
فقد رفعت السلطات العراقية أمس حظر التجول الذي فرضته في بغداد، وأفاد مراسلو وكالة« فرانس برس» أن الحياة بدأت تعود إلى طبيعتها في العاصمة.وكان بسام رضا الحسيني مستشار رئيس الحكومة نوري المالكي قال مساء السبت انه «تقرر رفع الحظر بشكل كامل الاثنين المقبل وفتح المطار اعتبارا من السادسة صباحا(00,03 ت غ)» كما كان تقرر رفع الحظر جزئيا الأحد.
وتمكن السكان من التنقل بحرية أمس بعدما كانت الحركة معدومة لثلاثة أيام. وبدت الشوارع مزدحمة فيما فتح مطار بغداد الدولي أمام حركة الملاحة بصورة طبيعية. لكن عددا من العراقيين اختاروا البقاء في المنازل والانتظار ليروا ما سيحدث بعد سير السيارات في الشوارع لأول مرة منذ تفجيرات الخميس بسيارات ملغومة.
وقال أبو مروة وهو مترجم عمره 40 عاما «لم أرسل أولادي إلى المدرسة اليوم بسبب هذه الشائعات. يقول الناس إن هذه الميليشيا توزع ملابس رسمية وإنها ستقيم نقاط تفتيش وهمية في بغداد اليوم».
وقال الحزب الإسلامي العراقي وهو أكبر الأحزاب السنية إن عشرات السنيين العراقيين قتلوا خلال حظر التجول على أيدي مسلحين يرتدون الزي الرسمي لكن لم يتسن الحصول على تأكيد مستقل لذلك.
وحاول رئيس الوزراء نوري المالكي حل ميليشيات تابعة لحلفائه في البرلمان خاصة جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر المناهض للأميركيين.
وألقيت الحجارة الأحد على موكب المالكي في حي مدينة الصدر معقل الشيعة حين جاء لتقديم العزاء لأسر بعض ضحايا تفجيرات يوم الخميس التي كانت الأكثر دموية منذ الإطاحة بحكم الرئيس السابق صدام حسين في ابريل عام 2003.في غضون ذلك أعلنت وزارة الدفاع العراقية أمس مقتل 14«إرهابيا» في الرمادي، كبرى مدن محافظة الأنبار المضطربة، واعتقال عشرات المشتبه بهم في مناطق عدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وأكد بيان للوزارة تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه «مقتل 14 إرهابيا في الرمادي» في إشارة إلى عناصر من تنظيم القاعدة مضيفا ان قوات الجيش «اعتقلت سبعة من المشتبه بهم» أيضا.
وأضاف ان غالبية المشتبه بهم تم توقيفهم في المناطق الشمالية من العراق. ولم يوضح البيان ما إذا كان القتلى بينهم اثنان قال الجيش الأميركي انه قتلهم في الرمادي أيضا.
من ناحية أخرى قالت مصادر الشرطة العراقية إن ستة مدنيين عراقيين قتلوا فيما أصيب سبعة آخرون نتيجة سقوط عدد من قذائف الهاون صباح أمس على الأحياء السكنية جنوب شرقي بغداد.
وأوضح مصدر أمني، طلب عدم ذكر اسمه، أن «أربع قذائف هاون سقطت صباح اليوم (أمس)على عدد من الدور السكنية في منطقة جسر ديالى جنوب شرق بغداد».
وأضاف «أسفر الحادث عن مقتل ستة مدنيين وإصابة سبعة آخرين، وإلحاق أضرار بعدد من المنازل والسيارات».وأوضح أن «قوات الأمن وبالتعاون مع سيارات الإسعاف قامت بنقل الجرحى إلى المستشفى القريب». وتعرضت عدة أحياء في بغداد الليلة قبل الماضية لسقوط عدد من قذائف الهاون.
وذكرت مصادر أمنية أن قذائف هاون سقطت قرب جامع الزاوية في حي الكرادة وسط بغداد وفي حي الزهور بمنطقة الشعب شمالي بغداد وعدد من الدور في منطقة الطالبية شمال بغداد وحي العدل غرب بغداد مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى لم يتم حصر عددهم بعد.
