اقترب المرشح اليساري رافائيل كوريا المقرب من الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز من رئاسة الاكوادور، مما يعزز التحالف اللاتيني المناهض للولايات المتحدة، فيما أعلن شافيز تحديه لواشنطن وتعهد بهزيمة الرئيس الأميركي جورج بوش الذي وصفه بالشيطان وذلك من خلال انتخابات الرئاسة الفنزويلية التي تجرى الأحد المقبل.

وأظهرت استطلاعات الناخبين أن وزير الاقتصاد الإكوادوري السابق كوريا،، فاز في الانتخابات بتقدم 14 نقطة على خصمه الملياردير اليميني الفارو نوبوا. وحسب معهد ماركت، حصل الوزير اليساري السابق على 99 ,57% من الأصوات مقابل 01 ,42% لنوبوا.

وأعطى الاستطلاع الذي أجراه معهد سيداتوس ـ غالوب كوريا 8, 56% من الأصوات مقابل 2 ,43% لخصمه، وفق ما ذكرت محطة التلفزيون «تيلي امازوناس». ومع ذلك، فإن استطلاعات الناخبين هذه تتضمن هامش خطأ وان الفرز النهائي للأصوات قد يحمل مفاجآت مهمة لأن 17% من الناخبين لم يكونوا قد حسموا أمرهم قبل الانتخابات. ولن تعلن النتائج الرسمية قبل اليوم أو الغد حسب ما أعلنت المحكمة العليا الانتخابية.

وتعهد رافائيل كوريا وهو قومي مناهض للولايات المتحدة بشكل علني، بإقفال القاعدة العسكرية الأميركية في مانتا بالإكوادور وأعلن انه لن يوقع معاهدة التبادل الحر مع واشنطن. وفوز كوريا سيجعله ثامن رئيس للإكوادور خلال عشر سنوات، ويعزز حملة شافيز لإقامة تحالف للحكومات اليسارية لمواجهة النفوذ الأميركي في المنطقة من خلال رؤيته الخاصة للثورة الاشتراكية.

وقال كوريا في مؤتمر صحافي في كيتو في الوقت الذي كان أنصاره يهللون فيه ويطلقون أبواق السيارات في الشوارع في الخارج «اقبل هذا الفوز بعزة وتواضع، هذه رسالة واضحة على أن الشعب يريد التغيير». وأعلن انه يتمنى أن تتمكن بلاده من الانضمام إلى منظمة أوبك.

وقال «سوف ننضم إلى أوبك إذا كان الأمر ممكنا لأنه فقط إذا كنا موحدين يمكننا أن نفرض أنفسنا أمام الدول النفطية». وأضاف «بالإجمال، الاستراتيجية التي ستنتهجها حكومتنا ستكون البحث عن وحدة مع دول آخر لمواجهة هيمنة القوى العالمية».

وطرح كوريا الاقتصادي الذي تدرب في الولايات المتحدة والذي هز وول ستريت بحديثه عن إعادة التفاوض على الديون نفسه على انه مرشح من غير المحتمل أن يفوز متعهدا بتحدي الصفوة السياسية التي أنحى كثيرون من الإكوادوريين الساخطين باللائمة عليها في عدم الاستقرار في أكبر مصدر للموز في العالم.

وسارع منافسه نوبوا أغنى رجل في الإكوادور إلى رفض نتائج الانتخابات وقال انه قد يطلب القيام بمراجعة لبطاقات الاقتراع إذا لزم الأمر. وقد يتطلب جدولة النتائج الرسمية الكاملة حتى اليوم الثلاثاء. وقال نوبوا الذي بدا عليه الغضب للتلفزيون المحلي «لقد فزت وسأواصل القتال من اجل الفقراء من الرئاسة».

وفي فنزويلا، وعد رئيسها شافيز مئات الآلاف من أنصاره بأن يحقق نصرا مدويا في انتخابات الرئاسة التي تجرى الأحد المقبل. وترجح استطلاعات الرأي فوز شافيز على منافسه مانويل روسالس بعد بناء قاعدة سياسية قوية من خلال حملة تنمية اجتماعية تم تمويلها من عائدات النفط.

وتدفق أنصار شافيز على العاصمة كراكاس وهم يلوحون بالإعلام واللافتات وتجمعوا في أجزاء مختلفة من وسط المدينة بعد يوم واحد من تنظيم أنصار روسالس مسيرة مماثلة في ختام حملته في العاصمة.

وقال شافيز «إننا نواجه الشيطان يقصد الرئيس الأميركي ـ وسنهزم الشيطان يوم الأحد».وأضاف «في الثالث من ديسمبر سنهزم أقوى إمبراطورية على الأرض بالضربة القاضية».

وتشير معظم استطلاعات الرأي إلى تقدم شافيز بشكل كبير. واظهر استطلاع حصوله على 59 في المئة من أصوات الناخبين المحتملين مقابل 27 في المئة فقط لروسالس الذي يشير إلى استطلاعات الرأي المرتبطة بالمعارضة والتي تظهر أن السباق سيكون أكثر احتداما.

ووحد منافسه روسالس في أغسطس حركة معارضة مشرذمة لم تستطع الإطاحة بشافيز من خلال انقلاب فاشل وإضراب نفطي لمدة شهرين في عام 2002.