أعلن الرئيس السوداني عمر البشير بأن المساعي السودانية والجوارية لاحتواء ما تبقى من بؤر النزاع في دارفور تكاد تصل الي نهايتها لتشهد المنطقة سلاما شاملا عادلا، يأتي ذلك قبل الاجتماع المقرر في أبوجا بعد غد الخميس لمجلس الأمن والسلم في الاتحاد الإفريقي وسيشارك فيه 15 من رؤساء الدول بهدف اتخاذ قرار حول مشاركة الأمم المتحدة في قوات الاتحاد الإفريقي.
وقال البشير في افتتاحه لمؤتمر الإسلام في افريقيا «إن السودان اليوم في ظل اتفاقية السلام الكامل التي كانت مرجعية لسلام دارفور والشرق يبرهن على صدقية اتجاهه لحل النزاعات المحلية افريقيا ومن اجل ذلك يتمسك السودان بأن تظل قوات حفظ السلام في دارفور ذات أساس افريقي فاعل»، مجددا رفضه التام للضغوط الدولية الرامية إلى إجبار بلاده على قبول نشر قوات دولية باسم القوات المختلطة. وأضاف البشير أن المساعي السودانية ودول الجوار ستضع حدا لاحتواء ما تبقى من نزاع بولايات دارفور.
وكثف الاتحاد الإفريقي جهوده لاستئناف محادثات السلام في إقليم دارفور غرب السودان. ويصل اليوم إلى الخرطوم مبعوث مفوضية الاتحاد سالم أحمد سالم في زيارة يجري خلالها محادثات مع المسؤولين السودانيين قبل التوجه إلى دارفور، حيث من المتوقع أن يلتقي قادة المتمردين الذين لم يوقعوا على اتفاق أبوجا. وقال المتحدث باسم الاتحاد إن الزيارة تهدف أيضا لتعزيز الالتزام بالاتفاق، ولم يتضح ما إن كان المبعوث الأفريقي يحمل اقتراحات محددة لعرضها على الخرطوم والمتمردين.
يأتي ذلك قبل الاجتماع المقرر في أبوجا بعد غد الخميس لمجلس الأمن والسلم في الاتحاد الأفريقي وسيشارك فيه 15 من رؤساء الدول بهدف اتخاذ قرار حول مشاركة الأمم المتحدة في قوات الاتحاد الإفريقي.
من جانبه، حمل مجذوب الخليفة احمد مستشار الرئيس السوداني الأمم المتحدة مسؤولية البطيء في تطبيق اتفاقية ابوجا على الأرض مشيرا إلى «انها وعدت بفرض عقوبات على غير الموقعين الذين يحاولون تقويض تطبيق الاتفاق ولكنها كافأت غير الموقعين وعملت على تشتيت الجهد فيما يسمى بعملية الانتقال».
وجدد مستشار الرئيس السوداني تأكيده «أن السعي لإلحاق الذين لم يوقعوا على اتفاق السلام مازال ماضياً وهو جهد مخلص في إطار التفاهم ضمن أحكام اتفاقية ابوجا وليس تجاوزها أو فتحها أو العودة إلى المربع الأول وقيام منابر جديدة»
وأكد أن ماورد في محادثات أديس ابابا بين الحكومة والأمم المتحدة والاتحاد الافريقي قطع بمرجعية اتفاقية أبوجا وعدم تجاوزها مشيرا إلى أن الاجتماع أبدى ملاحظات حول عدم جدوى المبادرات المتشعبة لعدد من الجهات.
وأضاف مجذوب «إن ما تم التوصل إليه أخيرا بطرابلس مع حركة وجيش تحرير السودان بقيادة أبوالقاسم امام يشكل أرضية قوية وشاملة لتعزيز السلام في إطار إنفاذ اتفاق ابوجا ويشكل خارطة طريق للآخرين الذين يودون الانضمام إلى مسيرة السلام».
إلى ذلك، قال تقرير للأمم المتحدة أمس إن الوضع الإنساني في دارفور بالسودان مازال مثيرا للقلق بسبب انعدام الأمن وصعوبة الوصول إلى السكان المحتاجين للمساعدة.
واعد هذا التقرير الذي رصد الأوضاع في الإقليم خلال الفترة من مطلع يوليو حتى نهاية سبتمبر 2006 الفرع السوداني لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. وأكد انه في الأول من اكتوبر الماضي، بلغت نسبة السكان الذين حصلوا على مساعدات بالفعل 64 بالمئة من اجمالي المحتاجين إلى العون وهي أدنى نسبة منذ ابريل 2004. وأوضح التقرير أن درجة الصعوبة في الوصول إلى السكان المحتاجين للمساعدة متماثلة في ولايات دارفور الثلاث.
وقال التقرير إن «مليوني شخص آخرين يعانون من الأزمة الحالية وبحاجة إلى مساعدات إنسانية» مشيرا إلى ان هذا اكبر رقم تم تسجيله منذ اندلاع الحرب الأهلية. وأكد أن 110 آلاف شخص أضيفوا إلى عدد السكان المحتاجين للمساعدة خلال الشهور الثلاثة. (وكالات)