أعلنت مصادر فلسطينية أن اجتماعا سيعقد غدا الأربعاء بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين للبحث في تثبيت التهدئة المعلنة بين الجانبين وترتيبات عقد لقاء بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت، في الوقت الذي رفضت حركة الجهاد الإسلامي فلسطينية القبول بهدنة مع إسرائيل لا تشمل الضفة الغربية.
وذكرت الإذاعة الفلسطينية أن اجتماعا بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين سيعقد غدا للبحث في تثبيت التهدئة وترتيبات لقاء عباس ـ اولمرت ونقلت الإذاعة عن مصادر في مكتب عباس قولها إن رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات ورفيق الحسيني مدير مكتب الرئيس الفلسطيني سيلتقيان بعد غد مع مستشاري رئيس الحكومة الإسرائيلية.
و قال صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية إن التهدئة التي تم الاتفاق عليها بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل تشمل قطاع غزة والضفة الغربية إلا أن هناك بعض القضايا التي تميز الضفة عن غزة يجري حاليا العمل عليها.
وقال عريقات في حديث لإذاعة صوت فلسطين «نجري مشاورات حثيثة مع الجانب الإسرائيلي لكي تكون التهدئة متزامنة ومتبادلة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة إلا أن هناك بعض ما يميز الضفة عن غزة من حيث مسألة الانسحاب وملف المطاردين ومبعدي بيت لحم».
وتابع: «الرئيس محمود عباس أكد لإسرائيل أن الضفة وقطاع غزة وحدة جغرافية واحدة ونرجو من الجميع أن يدرك أهمية هذه التهدئة بالنسبة للمصلحة الفلسطينية العليا وعلى إسرائيل أن تلتزم بوقف عدوانها على قطاع غزة وإذا ما استكملنا الإجراءات خلال الساعات القادمة في الضفة سيكون هناك التزام بوقف الاقتحام والمطاردة للشباب في الضفة الغربية».
ومن جهة أخرى أشار عريقات إلى أن التحضيرات بشأن لقاء عباس وأولمرت لا تزال مستمرة قائلا «لا نريد لقاء لمجرد اللقاء وإنما من أجل التوصل إلى نتائج إيجابية».
وحول المقترح البريطاني بنشر قوات بريطانية أو أوروبية في قطاع غزة على الحدود لتثبيت التهدئة عقب عريقات بالقول «هذه مجرد أفكار وإذا كانت أوروبا تقر على شيء فنحن نريد منها إيجاد آليات تنفيذ وجداول زمنية وفرق رقابة مع تنفيذ اتفاقات وقرارات الشرعية الدولية وخارطة الطريق وتفعيل اتفاقية جنيف الرابعة لعام 49 وحماية المدنيين».
وعلى صعيد التهدئة، أكد الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي» رمضان شلح أن حركته تتحفظ على التهدئة الجزئية التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية مع إسرائيل.
وبرر شلح ذلك بالقول: «نحن في السابق كنا جزءا من التهدئة التي أعلنت في اتفاق القاهرة ولكن العدو كان يتعامل مع الجهاد الإسلامي بأنها خارج التهدئة ويصر على استهدافها، ومن واقع هذه التجربة السابقة في تعامل العدو مع التهدئة نحن اليوم نعلن تحفظنا على هذه التهدئة لأنها جزئية في قطاع غزة فقط فيما يجب أن تكون شاملة في الضفة والقطاع».
وأضاف:«الشعب الفلسطيني شعب واحد، الأرض الفلسطينية أرض واحدة.. التهدئة بهذه الصيغة تنطوي على بعد سياسي خطير، تكرس الفصل بين الضفة وغزة، وربما تؤسس لدولة غزة المؤقتة التي تريدها دولة الاحتلال وحلفاؤها، لذلك نحن نقول برغم حرصنا الشديد على تقليل معاناة شعبنا وحقن دمائه لكن هذاالموقف بهذه الصيغة اليوم لا يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني».
وطالب القيادي البارز في حركة «الجهاد الإسلامي» محمود السعدي الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة برفض أي هدنة مع إسرائيل لا تشمل مدن الضفة الغربية.
وقال السعدي في تصريحات صحافية إن «قوات الاحتلال الصهيوني تستبيح أراضي الضفة الغربية وتمارس أبشع عدوانها بحق أهاليها» محذرا في الوقت ذاته من «تحميل الجهاد الإسلامي أي مسؤولية في حال وقوع عمليات استشهادية ردا على الغطرسة الصهيونية». وأضاف «إننا نطالب كافة الفصائل بعدم قبول التهدئة الحالية ما لم تشمل مدن الضفة المحتلة» مؤكدا على أنه «لا يمكن أن يجزأ الوطن الواحد إلى مناطق جغرافية متعددة ليصبح أي اتفاق تهدئة في المستقبل يسري على مناطق في قطاع غزة ولا يشمل مناطق أخرى».
كما أعلن تنظيم «جيش الإسلام» احدى المجموعات الفلسطينية الثلاث التي أعلنت تبنيها خطف الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت في يونيو الماضي، في بيان على الانترنت رفضها وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين.
وقالت المجموعة في بيانها الذي يتعذر التأكد من صحته «إننا في جيش الإسلام لا التزام لنا بهذه الهدنة بل لا نعترف بوجودها أصلا ونحذر أيا من كان بان يقف بيننا وبين قتال اليهود» واعتبرت المجموعة أن «العدو اليهودي ليس عدواً مستقراً في بلاده الأصلية محاربا من الخارج حتى يجوز الصلح معه. بل هو عدو صائل». وأضافت: «ان من قام بهذه الهدنة، على فرض أنها جائزة شرعا، لا يملك ان يلزم أحدا غير جماعته بها».
