ذكرت مصادر إسرائيلية أن تغيرا جوهريا طرأ على السياسة الإسرائيلية تجاه الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة «حماس» خلال الأسابيع القليلة الماضية، توجت بإعلان الهدنة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي.
من جهة ثانية يلتقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الرئيس الأميركي جورج بوش في الأردن غداً الأربعاء لبحث التهدئة. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية في عددها الصادر أمس عن مصادر إسرائيلية قولها إن «وقف إطلاق النار الحالي هو نتيجة أربعة أسابيع من المفاوضات الشاقة وضمن صفقة من أربع مراحل سينقلها مدير المخابرات المصري عمر سليمان إلى إسرائيل».
وأشارت إلى أن رئيس المكتب السياسي ل«حماس» خالد مشعل أعطى الضوء الأخضر بالموافقة على التهدئة وعلى الصفقة خلال وجوده في القاهرة.
وأوضحت الصحيفة أن البند الأول من الصفقة تحدث عن إضفاء الاستقرار على الوضع أي وقف إطلاق النار وبناء الثقة المتبادلة مشيرة إلا أنه منذ خمسة أشهر كانت «حماس» أوضحت في إطار حديثها عن وقف إطلاق النار مع إسرائيل أنها ستحتاج من أسبوعين لثلاثة للتمكن من السيطرة على نيران الفصائل المسلحة الصغيرة من «المنشقين»عن حركة «فتح» واللجان الشعبية وحركة «الجهاد الإسلامي».
وأضافت إنه «بالمقابل يتوقع الجانب الفلسطيني من إسرائيل سحب قواتها من غزة والقيام بعدة خطوات ايجابية لافتة من اجل تعزيز الثقة المتبادلة وإزالة حواجز وتقليص العمليات العسكرية والاعتقالات في الضفة».
وفيما يتعلق بالمرحلة الثالثة قالت الصحيفة إنها «ستشمل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة جلعاد شليت مقابل سجناء فلسطينيين ضمن ثلاث مراحل» مشيرة إلى أن تقدما جوهريا طرأ على الاتصالات الجارية لإطلاق سراحه فيما لا تزال أعداد الأسرى الذين تطالب بهم «حماس» بعيدة عن تلك التي تقترحها إسرائيل.
وتابعت الصحيفة: إن البند الرابع سيكون تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية معتبرة أن تلك ستكون «الجائزة الكبرى» لحماس وليس فقط استمرارية حكمها من خلال البرلمان ووجود أغلبية وزارية لها في الحكومة وإنما أيضا فتح «صنابير» الأموال التي ستتيح لها المجال للبرهنة أمام أعين العالم أجمع بأنها قادرة على الإمساك بزمام الأمور والحصول على الشرعية لحكمها.
من جهتها ذكرت صحيفة «هآرتس» امس إن مصادر سياسية إسرائيلية تتوقع أن تزور وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إسرائيل والأراضي الفلسطينية خلال الأسبوع الجاري لدعم وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين.
إلى ذلك ذكرت مصادر فلسطينية مطلعة أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيغادر غدا الأربعاء إلى العاصمة الأردنية للقاء الرئيس الاميركي جورج بوش الذي يصل إلى عمان في نفس اليوم.
ونقلت وكالة «رامتان» الفلسطينية للأنباء عن المصادر القول إن لقاء عباس وبوش سيكون على الأرجح في مدينة العقبة، وأضافت إن اللقاء سيتناول مجمل الأحداث على الساحة الفلسطينية لاسيما التهدئة مع إسرائيل وجهود تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.
غزة ـ «البيان» والوكالات