أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي غداة إعلان تهدئة مع فصائل المقاومة الفلسطينية على قتل قائد في لجان المقاومة الشعبية وامرأة مسنة شمال الضفة الغربية، كما استشهد فلسطيني ثالث بجراح سابقة، في الوقت الذي تواصلت عمليات الاعتقال في الضفة الغربية لتشمل 15 فلسطينيا.
وأعلنت مصادر أمنية وطبية فلسطينية أن عبد الرازق ناصر (25 عاما) وهو مسؤول محلي في «لجان المقاومة الشعبية»، استشهد خلال تبادل لإطلاق النار مع جنود إسرائيليين في قرية قباطية. وأضافت: إن امرأة من جيرانه في الخمسين من العمر تدعى فاطمة نزال استشهدت خطأ وهي تحاول تقديم المساعدة.
من جهة أخرى استشهد يحيى القصاص (25 سنة) في احد المستشفيات المصرية متأثرا بجروح أصيب بها منذ أسابيع خلال توغل للجيش الإسرائيلي جنوب قطاع غزة، بحسب المصدر الطبي.
وأسرت قوات الاحتلال 15 فلسطينيا أعضاء في حركات «فتح» و«حماس» و«الجهاد الإسلامي» ليل الأحد الاثنين في الضفة الغربية. ويشار الى ان التهدئة تشمل قطاع غزة من دون الضفة الغربية.
وجدد وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس التأكيد في تصريح للإذاعة العامة أن الجيش «تحلى بضبط النفس لعدم إعطاء العناصر الإرهابية الأكثر تطرفا فرصة زج المنطقة بأسرها في دوامة عنف جديدة». وأضاف «لكننا نطالب أبو مازن (رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس) وحكومة «حماس» التحرك على الأرض لاحترام وقف إطلاق النار».
وأوضح أن التهدئة «يجب أن توفر الظروف المؤاتية للإفراج عن جلعاد شليت (الجندي الأسير في غزة) فضلا عن التوصل إلى ترتيبات أكثر متانة تسمح بإقامة حوار وحصول بوادر اعتراف متبادل».
وفي سياق متصل عثر ليل الأحد الاثنين على جثتي مهربين قتلا في انهيار نفق في مدينة رفح بين قطاع غزة ومصر، كما أفاد مصدر طبي. وأوضح المصدر ان نفق التهريب انهار مساء السبت ولم تتمكن فرق الاغاثة من العثور على جثتي الرجلين سوى خلال الليل.
وعلى صعيد المقاومة الفلسطينية أكدت ألوية «الناصر صلاح الدين» الجناح العسكري ل«لجان المقاومة الشعبية» أن خرق القوات الإسرائيلية للتهدئة الجزئية باغتيالها أحد قادتها الميدانيين في الضفة الغربية ومسنة فلسطينية سيعرض على طاولة الحوار الوطني «احتراما لالتزامنا للخروج بالرد الجماعي المناسب».
وقالت الألوية في بيان إن «تمسكنا بالتهدئة كان مشروطا بوقف العدو لعدوانه على أبناء شعبنا واليوم يتجسد الاختراق الواضح للعدو في اغتياله لقائد مجاهد وحاجة فاضلة في جنين البطولة لذا نؤكد أن دمنا الفلسطيني غال على أهله وليس كما يتصور العدو الصهيوني».
