على الرغم من معارضة بعض القوى السياسية للمراكز العامة للتصويت في الانتخابات التي جرت يوم السبت الماضي، قالت الناطقة الرسمية للانتخابات عهدية أحمد ان أبواب المراكز العامة ستفتح أمام الناخبين للاقتراع فيها خلال انتخابات الإعادة في الجولة الثانية التي ستجرى في الثاني من ديسمبر المقبل، إضافة إلى المراكز الفرعية الموجودة في دوائر الإعادة.

وقالت عهدية في تصريح صحافي إن من حق المرشحين المتأهلين للجولة الثانية استئناف الدعاية الانتخابية، على أن تتوقف قبل 24 ساعة من موعد تصويت الناخبين، وكان 22 مرشحاً قد تأهلوا لانتخابات الإعادة. من جانبها أرجعت مرشحة القائمة الوطنية للتغيير عن جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) منيرة فخرو أن سبب عدم فوزها في الانتخابات هي المراكز العشرة العامة، والتي كانت بحسب قولها سبباً في فوز منافسها رئيس جمعية المنبر الوطني الإسلامي صلاح علي بعد أن كانت حظوظها تقترب من الفوز لتكون مرافقة للنائبة لطيفة القعود التي فازت بالتزكية. وقالت مصادر في (وعد) ان الجمعية قررت الطعن في نتيجة الانتخابات بدائرة فخرو، وعقدت اللجنة المركزية في الجمعية اجتماعاً مع محامين لتدارس إمكانية الطعن، وقالت المصادر ان مذكرة الطعن ستقدم اليوم (الثلاثاء) لمحكمة التمييز.

إلى ذلك أعلن الشيخ علي سلمان رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية التي كانت قد فازت بأغلبية مقاعد مجلس النواب أن جمعيته ستقف خلف منيرة فخرو في حال تقدمت بالطعن في النتيجة، وكانت لديها دلائل على تزوير النتيجة، وأشار أن الأمر لو تطلب وقفة جماهيرية سنقف معها.

على صعيد متصل عقدت اللجنة المركزية لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) اجتماعاً استثنائياً ناقشت فيه جملة من القضايا المتعلقة بالانتخابات، حيث أشاد رئيس اللجنة المركزية عبدالرحمن النعيمي بالجهود التي بذلتها كافة الفرق الانتخابية وبالمساندة المتعددة وبالمواقف التضامنية الكبيرة التي عبر عنها الكثير من المواطنين.

وشكر جميع المواطنين والإعلاميين الذين دعموا مرشحي القائمة الوطنية للتغيير، مرشحي جمعية (وعد) الذين وصل أربعة منهم إلى الجولة الثانية بفضل إخلاص وجهود أبناء شعبنا وهم: مرشح القائمة النيابية في الدائرة الرابعة بمحافظة المحرق المهندس عبدالرحمن محمد النعيمي، مرشح القائمة النيابية في الدائرة السادسة بمحافظة العاصمة الأستاذ إبراهيم شريف السيد، مرشح القائمة النيابية في الدائرة السابعة في محافظة المحرق المحامي سامي سيادي، ومرشح القائمة البلدية في الدائرة السابعة في محافظة المحرق الأستاذ عبدالعزيز الحسن.

وفي ضوء النقاشات التي دارت في الاجتماع أكدت اللجنة المركزية تشكيل لجنة قانونية سياسية إعلامية لمتابعة الخروقات والتجاوزات، وبالذات النتائج التي أظهرتها المراكز العامة بشأن مرشحة القائمة الدكتورة منيرة فخرو، حيث كانت النتائج في المركز الرئيسي مساوية تقريباً، فالفرق بين أصوات الدكتورة منيرة فخرو وصلاح علي كانت (13) صوتاً.

في حين أسفرت نتائج المراكز العامة عن ارتفاع في عدد أصوات صلاح علي بلغت (1191) صوتاً، مما أدى إلى فوزه مما لا يعكس التوازن في المنافسة في المركز الرئيسي للدائرة، إضافة إلى التأخير الذي حصل في وصول نتائج المراكز العامة والمركز الإشرافي والذي استمر لقرابة الـ (14) ساعة وكشف النتيجة للمرشحين دون وضوح وشفافية، بل كشف عن الكثير من التجاوزات التي رصدها المراقبون، وتقديم طعن بالنتائج على ضوء الأدلة الكثيرة المتوفرة.

وأكدت وعد في بيانها وفي أكثر من موقع على ضرورة إلغاء المراكز العامة وعدم قانونيتها قد ثبتت صحتها يوم الاقتراع، حيث كانت المحطات الأساسية التي قلبت فيها السلطة المعادلة الانتخابية لصالح أنصارها، بالاعتماد على الأصوات غير المعروفة والتوجيه المباشر للعسكريين.

كما أكدت على أهمية حشد واستنهاض جميع طاقات وإمكانات الأعضاء والأنصار والأصدقاء لمساندة الفرق الانتخابية للمرشحين في الجولة الثانية، إضافة إلى دعم جميع المرشحين من قوى التحالف الديمقراطي، وبالأخص الدكتور عبدالعزيز أبل.

المنامة ـ غازي الغريري