قدم وفد من حزب الله الليلة قبل الماضية التعازي للرئيس السابق أمين الجميل وعائلته في بكفيا باستشهاد نجلهم الوزير والنائب بيار الجميل، وأكد خلالها على الاستمرار في الحوار بحثاً عن المخارج وحرصاً من الحزب على الاستقرار والسلم الأهلي.
وضم الوفد الوزيرين المستقيلين من الحكومة محمد فنيش وطراد حمادة ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة التي تضم نواب حزب الله في البرلمان محمد رعد و زملاءه علي عمار وأمين شري وبيار سرحال وعضو المجلس السياسي في الحزب غالب ابو زينب.
وبعد خلوة قصيرة عقدها الوفد مع الجميل بحضور رئيس الحزب كريم بقرادوني، قال رعد «إن الجريمة مستنكرة بكل المقاييس وإننا باسم الجميع نجدد الإدانة واعتبار ما حصل استهدافا لرمز كبير وشخصية كبيرة من بيت كبير وعريق».
وأضاف رعد، الذي قدم العزاء باسم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، «لا يسعنا إلا أن نؤكد على استمرارنا بالحوار والسعي على استمرارنا بالحوار بحثا عن المخارج قياسا على حرصنا الدائم على السلم والاستقرار وإفساح المجال أمام كل قنوات الحوار».
من جانبه، قال الجميل «لقد تأثرت كثيراً لمضمون الاتصال الذي أجراه السيد حسن نصر الله (السبت) وقد شكل كلامه بلسما على الجرح الذي أصابنا، وأمنيتنا نحن جميعا أفراد العائلة أن يكون لهذا الاستشهاد معنى وهدف القيامة، قيامة لبنان فنتجاوز الأزمة الخانقة التي نعيشها، هذا البيت فقد اليوم بيار وهو الشهيد الخامس للعائلة، وفي مثل هذه الحالات لا فرق بين شهادة بيار وشهادة هادي( نجل نصرالله الذي استشهد خلال مقاومته لإسرائيل) كلاهما استشهدا من أجل لبنان».
وتابع الجميل «آن الأوان لنفكر بثقافة الحياة بدل ثقافة الموت وبالوفاق وبالكلام الذي يبني والمبادرات التي تعمر، إننا نعيش أزمة سياسية يسودها التشنج وبات كل طرف أسير مواقفه، وعلينا البحث عن طريقة لتجاوز هذا المأزق والتفكير بما يمكن أن نقدمه للمستقبل، فنجنب البلاد المزيد من المآسي».
ولفت إلى أنه «ومهما حصل سنعود بالنتيجة كما في كل الأزمات إلى طاولة حوار، هكذا كان وكنا في لوزان وجنيف وفي الطائف وبالأمس بهمة الرئيس نبيه بري كنا على طاولة الحوار وعلينا ان نعرف انه ما من خيار أمامنا إلا الحوار ما هو ذنب صاحب المصنع والمطعم والعامل إذا ما حصل كل ما حصل حتى اليوم وعلينا أن نعطي لجميع اللبنانيين الأمل بالمستقبل بدل حالة الإفلاس التي نعيشها ومواجهة أزمة البطالة المتفاقمة».
وعول «الكثير على همة الرئيس نبيه بري وقلبه الكبير، وعلى الرجل الطيب فؤاد السنيورة، هذا الرجل المسلم العربي المقتنع بقضيته».
ورد رعد بالقول «إن مساحة اللقاء المشتركة كبيرة وكبيرة وأكثر مما يتصوره البعض، نحن معنيون بالحوار والتعاون وبصيغة العيش المشترك ونحن معنيون بكل ذلك وبالحفاظ عليها، لدينا عدو واحد وعدو الجميع هو إسرائيل وهو العدو الحصري وما دونه أشقاء قد نختلف او نتفق معهم بالسياسة».
ولفت رعد إلى وجود فرصة مهمة للحوار علينا ألا نضيعها بالخطوات الخاطئة ، فهذا البلد هو أمانة في أعناقنا وعلينا الحفاظ على أمنه وسلامه واستقراره وطالما أن صيغته فريدة علينا مسؤوليات اكبر لحمايتها.
