ذكرت صحيفة «إندبندانت أون صندي» أمس أن بريطانيا سمحت مرتين لمسؤول أمني سوداني اتهمته لجنة تابعة للأمم المتحدة بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور بزيارة لندن للعلاج وإجراء محادثات سرية حول تنظيم القاعدة.
وقالت الصحيفة إن مدير جهاز الأمن في السودان الفريق صلاح عبد الله اتُهم بالتواطؤ في المجازر الجماعية في السودان، مشيرة إلى أن هيئة خبراء تابعة للأمم المتحدة أوصت بفرض مقاطعة دولية لمدة عامين على مسؤولي أجهزة الأمن والاستخبارات العسكرية في السودان.
وأضافت أن مسؤولين أميركيين سابقين أكدوا أن الفريق عبد الله «محمي من قبل الاستخبارات الفرنسية والبريطانية والأميركية»، مشيرة إلى أن وزارة الخارجية البريطانية «عترفت أنها منحت المسؤول الأمني السوداني تأشيرتين لزيارة لندن خلال الأشهر التسعة الماضية».
وفيما أصر المسؤولون البريطانيون على أن الزيارتين «كانتا لأغراض العلاج الطبي العاجل»، اعترفوا بأن الفريق عبد الله قابل مسؤولين بريطانيين خلال الوقت الذي أمضاه في لندن.
وقالت الصحيفة(إن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) كانت نقلت عبد الله إلى مركزها الرئيسي في لانغلي بولاية فيرجينيا العام الماضي، لكن الزيارة التي قام بها إلى واشنطن أثارت احتجاجات قادت إلى منعه من القيام بزيارة تالية إلى الولايات المتحدة).
وأضافت أن بريطانيا أثبتت أنها أكثر لطفاً في التعامل مع مدير جهاز الأمن السوداني، وسمحت له بزيارة لندن للعلاج في مستشفى كورمويل حيث يُعتقد أنه راجع طبيباً أخصائياً بأمراض القلب، لكن طبيعة الزيارة الثانية التي قام بها إلى لندن في أغسطس الماضي لم تكن معروفة رغم إصرار المسؤولين البريطانيين على أنها تمت لأغراض العلاج الطبي العاجل.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية المسؤول عن أفريقيا اللورد تريزمان وصف الفريق عبد الله بأنه (مسؤول نافذ الكلمة في الحكومة السودانية)، غير أنها كشفت أن أندرو متشيل وزير التنمية الدولية في حكومة الظل التابعة لحزب المحافظين المعارض طلب من وزارة الخارجية البريطانية الكشف عن هوية المسؤولين الذين إلتقاهم الفريق صلاح عبد الله خلال زيارتيه إلى لندن وتوضيح أسباب عدم اعتقاله مباشرة وإرساله إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي. (يوبي اي)