أعلنت القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (ايساف) التابعة لحلف شمال الأطلسي أمس الأحد ان جنديا من قوات الأطلسي وحوالي 57 من مقاتلي طالبان قتلوا في معارك عنيفة جرت السبت في جنوب أفغانستان. فيما قتل خمسة عشر على الأقل وأصيب 19 آخرون في عملية انتحارية في ولاية باكتيكا. وجاء في بيان صدر عن ايساف أن الجندي قتل السبت في معركة وقعت اثر تعرض قاعدة لهجوم من عدد كبير من المتمردين في ولاية اورزغان.

وقال إن المعلومات الأولية تشير إلى مقتل حوالي 52 من مقاتلي طالبان. وأشار إلى تدخل مقاتلات تابعة للحلف في المعركة. ومعظم الجنود المنتشرين في هذه الولاية هولنديون وأميركيون.

وقتلت أيضا قوات حلف شمال الأطلسي والقوات الأفغانية في إقليم قندهار المجاور بدعم من القوات الجوية خمسة من طالبان في اشتباكات أخرى وأصيب ثلاثة من قوات الحلف.

وتلقت وكالة رويترز عدة مكالمات هاتفية من أشخاص يعيشون قرب هذه المنطقة وقالوا إن أكثر من عشرة من سكان القرى قتلوا خلال قصف الحلف.ونفى مسؤولون من الحلف هذه الأقوال في حين لم يتسن على الفور الاتصال بأي من المتحدثين باسم طالبان للتعقيب على ما قيل عن الخسائر البشرية التي تكبدتها الحركة.

من جهة أخرى استهدف هجوم انتحاري مطعما مكتظا بالأفغان في منطقة أورجون بإقليم بكتيكا في جنوب شرق البلاد التي تحد باكستان.

وقال محمد أكرم حاكم اقليم بكتيكا إن الهجوم أسفر عن مقتل عشرة وإصابة 19 آخرين جميعهم من المدنيين. ولكن عددا من مسؤولي الإقليم بينهم المسؤول عن المنطقة بين المصابين. وأضاف الحاكم ناقلا أقوال مسؤولين وشهود «فجر الانتحاري المواد الناسفة المربوطة بجسمه عقب دخول المطعم».

وكثفت طالبان وحلفاؤها من المتشددين حملة من التفجيرات الانتحارية قبل عام في الوقت الذي اكتسبت فيه هذه الحملة دفعة جديدة مما سبب إحراجا للقادة الأميركيين الذين كانوا يقولون إن هذه الحملة أصبحت في مراحلها الأخيرة. وقتل حوالي 120 عسكريا في قوة حلف شمال الأطلسي وفي قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان منذ بداية 2006، السنة التي شهدت اكبر نسبة مواجهات وضحايا منذ سقوط نظام طالبان في نهاية 2001.

ويشير تقرير رسمي إلى أن أكثر من 3700 شخص، معظمهم من المتمردين والمدنيين، قتلوا هذه السنة في أفغانستان، وبينهم أيضا جنود وشرطيون أفغان. وهذه الحصيلة مرتفعة أربع مرات أكثر من حصيلة الضحايا في 2005.

ميركل: الحلفاء متحدون للنجاح في أفغانستان

أعربت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل عن اقتناعها أن أعضاء الحلف الأطلسي الذي سيعقدون قمة الثلاثاء في ريغا سيظهرون خلال هذه المناسبة وحدتهم من اجل التأكيد على نجاح مهمتهم الصعبة في أفغانستان.

وقالت في رسالة عبر الفيديو بثها موقعها على شبكة الانترنت «بدون استباق للنتائج (القمة)، سوف تعطي ريغا إشارة وحدة لان الحلف الأطلسي يريد وهذا ما نريده نحن أيضا، ان تتكلل المهمة في أفغانستان بالنجاح».

وأضافت «لهذا الأمر، نحن بحاجة لاستراتيجية مشتركة وان ألمانيا ستقدم مساهمتها للتوصل إلى هذه الاستراتيجية».ويستعد فيه الحلف الأطلسي لعقد قمة حول الوضع في أفغانستان غدا الثلاثاء في ريغا.

وتطالب قيادة الحلف الأطلسي منذ أشهر برفع القيود التي تعيق جنود بعض الدول من تقديم المساعدة لجنود آخرين في مناطق أخرى غير المناطق التي ينتشرون فيها في أفغانستان.ويواجه حوالي عشرة آلاف جندي بريطاني وكندي واسترالي وهولندي في جنوب أفغانستان مقاومة قوية من قبل حركة طالبان منذ الصيف.

ولكن ألمانيا وكذلك فرنسا وايطاليا واسبانيا وتركيا التي تنشر وحدات عسكرية في شمال وغرب البلاد، ترفض مع ذلك وضع قواتها بشكل الي تحت تصرف قيادة القوة الدولية للمساعدة على فرض الأمن التابعة للحلف الأطلسي.