رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية أمس خمسة التماسات ضد مسار الجدار العازل في منطقة شمال القدس واعتبرته«قانونياً». وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المحكمة العليا الإسرائيلية بتركيبة موسعة مؤلفة من تسعة قضاة برئاسة القاضي المتقاعد أهارون براك أصدرت قراراً برفض خمسة التماسات تطالب بتعديل مسار الجدار العازل في منطقة بير نيالا الواسعة شمال القدس الشرقية.
واعترضت الالتماسات الخمسة التي نظرت فيها المحكمة الإسرائيلية أمس على عزل 5 قرى فلسطينية في شمال القدس عن القدس الشرقية التي تعتبر «مركز حياتهم» من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية، وأبقت زهاء 11500 فلسطيني خارج الجدار. والجدير بالذكر أن معظم الفلسطينيين الذين يسكنون هذه القرى الخمس يحملون بطاقة هوية إسرائيلية بعدما فرضت إسرائيل على مناطق سكناهم القانون الإسرائيلي بعد احتلال القدس في العام 1967 وضمت هذه القرى إلى منطقة نفوذ بلدية القدس الغربية.
رغم ذلك، فإن السلطات الإسرائيلية لا تزال تعتبر هذه المنطقة خاضعة للحكم العسكري حيث كتب القاضي براك في قراره أمس أن «على القائد العسكري الموازنة بين الاعتبارات المختلفة التي تتعارض مع بعضها البعض.فحماية قصوى للأمن قد يرتبط بمس غير تناسبي بالسكان الفلسطينيين فيما الامتناع عن المس بالمواطنين الفلسطينيين قد يضع الأمن في خطر داهم والحل هو بإيجاد توازن ملائم بين المصالح المتناقضة». لكن براك خلص في قراره إلى أنه «مقبول علينا موقف الدولة (العبرية) والذي بموجبه أن من شأن بناء الجدار العازل دفع الهدف الأمني بحماية القدس والمناطق المجاورة لها وللطرقات الموصلة إليها من نشاط تخريبي».
يشار إلى أن جزءاُ من الجدار في منطقة شمال القدس تم بناؤه عند شارع رئيسي ما خلق عازلاً بين سكان على طرفي الشارع، جعل قطع هذا الشارع يستغرقهم وقتاً يمتد أحياناً لساعة من الزمن وهم يلتفون حوله، بعدما لم تكن تتطلب هذه العملية أكثر من دقيقة قبل بناء هذا الجدار. (يو بي اي )