أكدت نشرة «أخبار الساعة» في افتتاحيتها أمس أن الهدف من التفجيرات التي استهدفت مدينة الصدر مؤخرا وأسفرت عن مقتل أكثر من مئتي شخص وإصابة العشرات الآخرين تهدف إلى إشعال الحرب الأهلية وجعلها حقيقة واقعة تطبق بتلابيبها على حاضر العراقيين ومستقبلهم.

وأضافت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تحت عنوان «العراق .. أما آن لنزيف الدم أن ينتهي» انه لا يمكن النظر إلى عمليات القتل التي اتسعت بشكل كبير ومخيف خلال الأشهر الأخيرة مستهدفة كل العراقيين إلا باعتبارها جزءا من سيناريو فوضى شاملة تسعى بعض القوى إلى فرضه فرضا على العراق.

وحذرت النشرة من أن أعمال القتل في الساحة العراقية وصلت حدا مفجعا لا يمكن السكوت عنه أو الاكتفاء بعبارات الشجب والإدانة وإبراء الذمة أو الدعوات المكررة التي فقدت معناها وتأثيرها في ضبط النفس وعدم الانزلاق إلى الصراع الأهلي.

وطالبت النشرة العراقيين والعرب أن يهبوا هبة حقيقية وجادة ومخلصة لإنقاذ العراق ووقف «المذبحة» التي يتعرض لها أبناؤه بشكل يومي والتصدي لأولئك القتلة الذين ينشرون الرعب والدم في كل مكان ولعل أول ما تقتضيه هذه الهبة التوقف عن مطالبة الآخرين بالتحرك أو تحميلهم المسؤولية عما يجري فلا بد أن يتحرك الجميع في وقت واحد ولا بد أن يدرك كل طرف أن عليه دورا يجب أن يؤديه.. رجال الدين السنة والشيعة العراقيون يجب أن يقوموا بدورهم ويعلنوا مواقفهم بشكل واضح وصريح بشأن تحريم عمليات القتل الطائفي والتصدي لتوجهات التكفير المذهبي التي بدأت تنتشر بشكل خطير دون أن تقوم المراجع الدينية العراقية أو العربية سواء من السنة أو الشيعة بتحرك جاد وفاعل من أجل التصدي لها ومحاصرة أصحابها وكشف زيفها وخطئها.

وحثت النشرة المرجعيتان السنية والشيعية بتحرك مشترك من خلال إطار ما لقطع الطريق على محاولات الفتنة والخراب .. علماء الدين والمؤسسات الدينية الكبرى خارج العراق مطالبة كذلك بالقيام بدورها وإعلان مواقفها الرافضة للإرهاب والعنف بكل أشكالهما. واختتمت النشرة بالتنبيه إلى أن انهيار العراق سيفضي إلى فوضى تطول المنطقة كلها ولا تتوقف عند حدوده مؤكدة أن الأوان آن لتحرك عربي قوي ومتسق وفاعل من أجل إنقاذ العراق. «وام»