بغداد ـ «البيان»:

دعا الحزب الإسلامي العراقي إلى اجتماع عاجل لتشكيل حكومة أزمة عراقية قادرة على إنقاذ البلد من محنته ومنع انزلاقه إلى مستنقع التقسيم والحرب الأهلية. وقال في بيان «ان الاجتماع المقترح تحضره قيادات الكتل السياسية كافة، المشاركة وغير المشاركة في تشكيلة الحكومة الحالية، للخروج برؤية وطنية عراقية وآليات عملية».

وأوضح انه «يبدو ان المشهد الأمني العراقي قد دخل في نفق مظلم حين وصلت العملية السياسية إلى طريق مسدود بعد خمسة أشهر من تشكيل الوزارة الحالية التي فشلت في إدارة الملفات السياسية والأمنية الساخنة في البلد ولم تستمع لكل الدعوات الصادقة لانتهاج سياسة تتميز بالمصداقية والحزم والعدل والحيادية مع كل أشكال الإجرام والإرهاب بحق الوطن والمواطن، التي تتفشى في عراقنا الجريح منذ أكثر من عام».

وأضاف «منذ بداية الشهر العاشر 2006 ولحد الآن طالبنا وبإصرار من خلال لقاءات ورسائل مع قادة البلد والكتل السياسية وطرحنا مفاتيح حقيقية لحل الأزمة العراقية وضرورة انعقاد جلسات عاجلة ومستمرة للمجلس السياسي للأمن الوطني لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن الملفات المتفجرة، ولم يحصل ذلك، وجلسات المجلس متعثرة ولم يلتق قادة الكتل السياسة لوقف هذا التدهور الخطير».

وتابع «وجهرنا بعد ذلك بالقول ان الوضع قد بدأ بالخروج من السيطرة من أجل إبراء الذمة وإلزام الحجة واطلاع الرأي العام في الداخل والخارج على مسار الأزمة العراقية تشخيصاً وعلاجاً، وبدل التجاوب مع مناشداتنا جاء الرد بسيل من الاتهامات بالنفاق السياسي والطائفي وغير ذلك من تهم الإرهاب الجاهزة لعدد من الرموز الوطنية في هذا البلد».

وقال «مع الأسبوع الأول لهذا الشهر وتحرك الإدارة الأميركية لإيجاد خطط جديدة حسب معايير تختلف للخروج من المستنقع العراقي، لم تتحرك الحكومة العراقية تحركاً فعالاً للخروج من المستنقع الطائفي والإرهاب الذي تمثله الميليشيات ومنظمات الإرهاب التي تنتشر في شوارع بغداد منذ الثاني والعشرين من فبراير الماضي ولحد الآن».

وأضاف «ان بغداد شهدت حوادث غير مسبوقة في الأسبوعين الماضيين من هذا الشهر مثل الجريمة السياسية الكبرى لحادث الاختطاف الجماعي لموظفي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وما تلاه من حوادث قتل وخطف لطلاب وطالبات من جامعة بغداد والجامعة المستنصرية إلى هجمات بقذائف الهاون والصواريخ والسيارات المفخخة على مناطق الصليخ والصدر والاعظمية والفضل والحرية والدورة».