أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس التزامها «بوقف إطلاق الصواريخ» إذا كان هناك التزام من قبل إسرائيل بوقف العمليات، مشيرة إلى أن الاتفاق دخل صباح أمس حيز التنفيذ، لكن سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد رفضت الالتزام بالتهدئة، فيما طالبت حركة فتح بتوقيع اتفاق تهدئة رسمي ذي خرائط أمنية وسياسية لكي يتسنى تطبيقه.
وقال أبو عبيدة الناطق باسم كتائب عز الدين القسام لوكالة« فرانس برس»: «نحن ملتزمون بالتهدئة رغم ما حدث من إطلاق صواريخ صباح اليوم على مربط الطائرات شرق البريج وسط قطاع غزة. هذا لا يؤثر على الاتفاق نحن ملتزمون بما اتفق عليه بالأمس (أول من أمس) مع رئيس الوزراء وبحضور كل الفصائل الفلسطينية».
وأوضح أن «هذه التهدئة مشروطة بالتزامن والتزام العدو الصهيوني بالتبادلية ووقف العدوان على الشعب الفلسطيني مقابل وقف الصواريخ لمرحلة معينة، نحن ملتزمون بذلك وسنلتزم ولن يكون هناك إطلاق صواريخ إذا كان هناك التزام صهيوني وتم وقف العدوان».
وأضاف انه «تم إبلاغ القواعد بالاتفاق فور حدوثه ولكن نحن في المحصلة لم نحدد ساعة زمنية معينة. لم نحدد الساعة السادسة صباحا كما ذكر في الإعلام. قلنا خلال الساعات المقبلة والآن نستطيع أن نؤكد أن الاتفاق دخل حيز التنفيذ».
وكرر أبو عبيدة تأكيد «التزام القسام بوقف الصواريخ إذا التزمت إسرائيل بوقف عدوانها بشكل كامل ووقف الاغتيالات في الضفة الغربية وقطاع غزة، وان لا يكون هناك توغلات واعتقالات، وسنرصد ونرقب ردة فعل العدو ومدى التزامه وبعد ذلك سنجتمع ونقرر». وأضاف «ما حدث اليوم من إطلاق صواريخ لن يؤثر على الاتفاق».
من ناحيتها جددت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين أمس رفضها«وقف المقاومة ما لم توقف إسرائيل عدوانها ضد الشعب الفلسطيني».
وقالت السرايا في بيان «إننا في سرايا القدس نؤكد أنه لن يتم وقف المقاومة بكل أشكالها بما فيها العمل الاستشهادي وإطلاق الصواريخ ما لم يوقف العدو الصهيوني عدوانه على الضفة الغربية وقطاع غزة». وتابع البيان: «يجب أن توقف إسرائيل الاغتيالات والتوغلات والهدم والحواجز والعقاب الجماعي التي كان آخرها مداهمة مدينة نابلس واعتقال مواطنين من مدينة الخليل في ساعات الفجر الأولى فكان الرد مباشرة في ساعات الصباح الأولى بقصف سديروت مرتين وسقطت الدفعة الثانية من الصواريخ أثناء زيارة وزير الأمن الداخلي آفى ديختر ورئيس الوكالة اليهودية زئيف
بيلسكي لسديروت لتكون رسالة واضحة». وشدد البيان قائلا:«إن أردنا الالتزام بالتهدئة فهو من أجل المصلحة الوطنية العليا وتوافقاً مع كافة الفصائل ولن نلتزم ما دام العدو لا يلتزم بوقف مجازره ضد أبناء شعبنا».
من ناحية أخرى طالب الناطق باسم حركة فتح أحمد عبد الرحمن بتوقيع اتفاقية رسمية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ذات نصوص واضحة وخرائط أمنية وسياسية من أجل وضع عملية التهدئة ووقف إطلاق النار محل التنفيذ. وأضاف في تصريح لراديو هيئة الإذاعة البريطانية أمس أن الموضوع يحتاج إلى جدية أكثر من جانب الطرفين حتى يتم بالفعل التزام الجميع بالتهدئة خاصة بعدما قامت إسرائيل بخرق الاتفاق أمس واعتقلت فلسطينيين إثنين وقصفت بعض المباني».
