تدخل الجيش الأميركي لمساندة عشيرة عراقية منضوية تحت لواء «صحوة الانبار» التي تعرضت لهجوم من مسلحين تابعين لتنظيم القاعدة في العراق، وسط تقارير عن مقتل 55 مسلحاً في الاشتباكات. وفيما دخل حظر التجوال على بغداد يومه الثالث رغم رفعه جزئيا بالنسبة للمشاة قتل ثمانية أشخاص في انفجار سيارة ملغومة في سوق شعبي جنوب العاصمة العراقية.
أعلن الجيش الأميركي أمس ان مسلحي القاعدة هاجموا إحدى العشائر المنضوية تحت لواء «صحوة الانبار» ما دفع القوات الأميركية إلى التدخل لتقديم المساعدة لهذه العشيرة.
وأضاف ان «المسلحين احرقوا عدة منازل تخص أفراد عشيرة أبو سودا في الصوفية خلال هجوم استخدموا خلاله قذائف هاون وأسلحة متوسطة». وشكلت حوالي 25 من عشائر الانبار في سبتمبر الماضي «مجلس صحوة الانبار» لمحاربة القاعدة.
وقال الشيخ احمد، احد أعيان عشيرة البو ريشة، قوله ان «عشيرتي أبو سودا وأبو محل تعملان على توظيف أبنائها في الشرطة ولذا قررت القاعدة مهاجمتهما».
وأضاف :«طلب الإرهابيون مساعدة عشيرة مجاورة للهجوم على أبو سودا فسارع الأميركيون إلى تقديم الدعم للأخيرة كونهم يتفهمون خطورة الأوضاع لأنهم يعتبرونها معركة ضد عدو مشترك».
ومن جهته، قال الشيخ جاسم، شيخ عشيرة البو محل ان «أبناء عشيرته قتلوا 45 مسلحاً من القاعدة في حين قتل منهم حوالي 15». لكن ستار البزيع رئيس مجلس صحوة الانبار قال ان مقاتلي القبيلة أغاروا على معقل للقاعدة وقتلوا 55 واعتقلوا 25 وأضاف أن ثمانية من مقاتلي القبيلة سقطوا قتلى».
في غضون ذلك أعلنت الحكومة العراقية عن رفع حظر التجوال جزئيا على حركة المواطنين مع الإبقاء على حظر حركة السيارات في العاصمة بغداد اعتبارا من صباح أمس.
وكانت الحكومة العراقية قد فرضت مساء الخميس الماضي حظرا شاملا على حركة المواطنين والمركبات تحسبا لوقوع هجمات انتقامية على التفجيرات التي وقعت عصر اليوم نفسه بمدينة الصدر شرقي بغداد وأدت إلى مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة 250 آخرين بجروح.
وقال علي الدباغ المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية إنه سيتم رفع الحظر على المشاة فقط اعتبارا من الساعة السادسة بالتوقيت المحلي مع الإبقاء على إغلاق مطار بغداد الدولي.
وأضاف أن الحظر سيرفع بشكل كامل صباح اليوم، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بصفته القائد العام للقوات المسلحة أصدر أوامره بأن يتم انتشار مكثف للقوات الأمنية من ناحية أخرى أعلنت مصادر في الشرطة العراقية أمس مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة 28 آخرين بانفجار سيارة مفخخة وسط سوق شعبي جنوب بغداد.
وأوضحت ان «سيارة مفخخة انفجرت وسط سوق شعبي في منطقة الحصوة (60 كلم جنوب بغداد) المختلطة ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة 28 آخرين بجروح» مشيرة إلى ان «بعضهم في حال الخطر». وأكدت ان الانفجار أدى إلى تدمير ما لا يقل عن 25 محلا تجاريا.
وفي المحاويل جنوب بغداد أيضا قالت الشرطة ان مسلحين سحبا اثنين من أعضاء المجلس المحلي بالبلدة عنوة من سيارتهما وقتلوهما الليلة قبل الماضية.
وفي الفلوجة قال الجيش الأميركي ان انتحاريا يقود سيارة ملغومة قتل ثلاثة مدنيين عراقيين بينهم طفلان وأحد جنود التحالف في نقطة تفتيش في الخالدية التي تبعد نحو 80 كيلومتراً غرب بغداد مساء السبت، كما أصيب تسعة مدنيين.
مقتل ثلاثة «المارينز»
أعلن الجيش الأميركي امس مقتل ثلاثة من عناصر مشاة البحرية (المارينز) بنيران مسلحين في محافظة الانبار المضطربة غرب العراق.
وأوضح بيان عسكري ان «الجنديين توفيا (أمس) اثر إصابتهما بجروح في حادثين منفصلين نتيجة عمل معاد في محافظة الانبار أمس السبت».
وبذلك، يرتفع إلى 2873 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا أو لقوا حتفهم في العراق منذ غزو هذا البلد في مارس 2003، حسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
