ذكرت مصادر متطابقة ان المتمردين التشاديين في اتحاد القوى من اجل الديمقراطية والتنمية دخلوا صباح امس مدينة ابيشيه (700 كلم شرق العاصمة نجامينا) حيث لا تزال المعارك متواصلة بينهم وبين الجيش التشادي.
وقال رئيس اتحاد القوى من اجل الديمقراطية والتنمية الجنرال محمد نوري في تصريح صحافي انهم يسيطرون على قسم كبير من المدينة والمعارك لا تزال متواصلة حولها.واكد مصدر حكومي في نجامينا ان عددا من المتمردين دخل بالفعل ابيشيه وان المواجهات لا تزال متواصلة بالاسلحة الثقيلة حولها.
وتابع المصدر نفسه ان «الوضع غامض للغاية»، مضيفا ( لن نعرف بالتحديد اذا كانت ابيشيه قد سقطت بأيدي المتمردين الا بعد توقف كل المعارك). وحسب مصادر تشادية وفرنسية شن متمردو اتحاد القوى من اجل الديمقراطية والتنمية هجومهم العسكري الاخير الجمعة على نظام الرئيس ادريس ديبي عبر دخول الاراضي التشادية من السودان والتقدم باتجاه ابيشيه.
وقال عاملون في مجال الاغاثة الانسانية ان اطلاق النيران المكثف بدأ في وقت مبكر من صباح امس على مشارف مدينة أبيتشي بشرق تشاد، وذكروا أنه كان بإمكانهم سماع دوي أسلحة آلية وأسلحة ثقيلة.وقالت مسؤولة أجنبية كبيرة تعمل في مجال الاغاثة الانسانية رفضت نشر اسمها ( كان هجوما فيما يبدو شنه متمردون على حافة أبيتشي)، وأضافت ان صوت اطلاق النيران استمر نحو 45 دقيقة ثم هدأ.
وكان الجيش التشادي قد صد اول امس هجوما مسلحا من قبل متمردين، وقال مصدر عسكري في نجامينا ان رتل المتمردين المؤلف من حوالي 80 آلية رصد بعد في ام غيريدا على مسافة اقل من 50 كلم من الحدود السودانية وهو متوجه غربا.
ومن ناحيته، اعلن مصدر عسكري فرنسي في باريس «ان مقاتلات فرنسية متمركزة في نجامينا في اطار قوة ابيرفييه حلقت فوق هذا الرتل. وشهد شرق البلاد حيث تدير المفوضة العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة مخيمات لآلاف اللاجئين من دارفور في السودان وللنازحين من تشاد موجة من الهجمات المسلحة في الشهور الاخيرة بما في ذلك هجمات شنها متمردون مناهضون لديبي تقول تشاد ان السودان يساندهم.
ومددت حكومة تشاد اول امس حالة الطواريء لستة أشهر في نجامينا ومناطق أخرى بينها الشرق، والتي فرضت في 13 نوفمبر الجاري للتعامل مع الاشتباكات العرقية في الآونة الاخيرة والغارات المسلحة التي أسفرت عن مقتل مئات المزارعين.(وكالات)
الاتحاد الإفريقي يدعو تشاد والسودان إلى حوار دائم
دعا الاتحاد الافريقي السلطات التشادية والسودانية الى الابقاء على «حوار دائم» معربا عن قلقه من التوتر بين البلدين، وذلك في بيان نشره في اديس ابابا، مقر الاتحاد.
وجاء في البيان ان مجلس السلام والامن التابع للاتحاد الافريقي اجتمع مرات عدة لبحث العلاقات المتوترة بين البلدين وكانت المرة الاخيرة في اديس ابابا الخميس.واشار البيان الى ان «المجلس اعرب عن قلقه حيال الحوادث التي سجلت على طول حدودهما المشتركة وحيال تدهور العلاقات بين البلدين».
واضاف ان مجلس السلام والامن دعا البلدين الى «حوار دائم (...) للحفاظ على السلام والامن والاستقرار في المنطقة» وحثهما على «تشكيل الاليات المقررة» للابقاء على هذا الحوار.ويتبادل السودان وتشاد الاتهامات بدعم المتمردين المعادين لكل منهما في كلا البلدين. وقد التقى الرئيسان التشادي ادريس ديبي والسوداني عمر البشير الثلاثاء في طرابلس في محاولة لحل خلافاتهما.
