مع اقتراب العراق من حرب أهلية شاملة بدأت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تجدد جهودها لإنهاء دائرة العنف هناك بالاستعانة بمساعدة دول عربية معتدلة في الوقت الذي تسعى فيه أيضا إلى معالجة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وقبل اجتماع يعقد هذا الأسبوع بين بوش ونور المالكي رئيس وزراء العراق توجه ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي إلى السعودية لمناقشة العراق وقضايا إقليمية أخرى.
وتريد الولايات المتحدة أن تستخدم السعودية تأثيرها على السنة الذين يمثلون أقلية في العراق للمساعدة في إضفاء الاستقرار على البلاد. وقال بعض المحللين ان هذا ربما يتغير مع تحول بوش على نحو متزايد الى الحصول على مشورة شخصيات من ادارة أبيه مثل جيمس بيكر وزير الخارجية الأسبق الذي يرأس مراجعة لسياسة العراق.
وقال ديفيد روثكوف من مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي ان زيارة بوش تشير الى اعتراف بأن الاستقرار في العراق يعتمد على منهج اقليمي. واضاف «الذهاب الى الأردن للقاء المالكي يسهم بوش بنفسه في حوار متعدد الأطراف بشأن الشرق الأوسط.»
وفي الأشهر الأخيرة صعدت ادارة بوش من الجهود الرامية الى السعي للحصول على المساعدة من حلفائها العرب: السعودية ومصر والأردن ودول اخرى لكسر جمود في محادثات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقال دبلوماسي عربي: «كل قضايا الشرق الأوسط تلك مترابطة ولا يمكنك ان تحل أياً منها دون بحث القضايا الأخرى».
وقال دبلوماسي غربي ان الولايات المتحدة تريد مواجهة التهديد الذي ترى ان ايران وسوريا تمثلانه من خلال التعاون مع الدول العربية المعتدلة بشأن كل من العراق والقضية الفلسطينية الإسرائيلية.
واضاف الدبلوماسي «انهم يريدون ايضا تهدئة المخاوف الإقليمية بأن الولايات المتحدة ستغادر العراق قريبا.الشغل الشاغل يتعلق بالاستقرار في المنطقة». «رويترز»