دان البيت الأبيض سلسلة الاعتداءات التي ضربت مدينة الصدر الخميس وأوقعت أكثر من مئتي قتيل ووصفها بأنها «أعمال عنف جنونية»، وأكد عزم الرئيس الأميركي جورج بوش على العمل مع رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي لإعادة السلام إلى العراق.

كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أحداث العنف الطائفي داعيا الزعماء العراقيين إلى الهدوء وضبط النفس.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ستانزل «ندين اعمال العنف الجنونية هذه والتي تهدف بشكل واضح لنسف آمال العراقيين في قيام عراق مسالم ومستقر».

وأوضح أن «الولايات المتحدة مصممة على مساعدة العراقيين».وأكد أن «هؤلاء المجرمين لن يحققوا أهدافهم».وتابع ان «الرئيس بوش ورئيس الوزراء المالكي سيلتقيان (هذا الأسبوع) لمناقشة الأمن وسبل إقرار السلام والاستقرار في العراق».

وأضاف ان «توفير الامن في بغداد والسيطرة على اعمال العنف سيكونان بين الاولويات التي سيبحثها الرئيس بوش مع رئيس الوزراء المالكي اللذيان سيلتقيان خلال بضعة ايام فقط».

وردا على سؤال حول ما اذا كان ذلك يعني ان اللقاء لا يزال قائما بالرغم من تهديد انصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، قال الناطق لوكالة فرانس برس «هذا صحيح».

وكانت الكتلة البرلمانية التابعة لمقتدى الصدر (30 نائبا) والتي لها ايضا بعض الوزراء هددت بالانسحاب من البرلمان والحكومة في حال عقد اللقاء بين المالكي وبوش في عمان.

من جانبه أعرب بيان صادر عن الأمم المتحدة عن صدمة عنان بسبب « موجة الهجمات الإرهابية الاخيرة في العراق.. إنه يدين تلك الاعمال الشائنة بأقوى العبارات الممكنة».

وأضاف البيان « لا يمكن تبريرها بأي سبب ومن الواضح أنها هدف إلى تأجيج النزاع الطائفي وتقويض الاستقرار والوحدة الوطنية العراقية».

كما جاء في البيان «يحث الامين العام الشعب العراقي بالانصات للدعوات التي يطلقها الزعماء السياسيون والدينيون.. من أجل الهدوء وضبط النفس للحيلولة دون تصعيد الموقف».

وأعلنت الامم المتحدة في وقت سابق الاسبوع الجاري أن 3790 مدنيا قتلوا في أكتوبر الماضي وهو أكثر الشهور دموية منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في مارس عام 2003. « د.ب.ا»