اكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري والأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في بيان مشترك الليلة قبل الماضية دعمهما لقيام محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، الا أنهما تمسكا باستقالة وزرائهما مكررين المطالبة بحكومة وحدة وطنية.

ورحب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بموقف الرجلين من موضوع المحكمة مؤكدا استعداده تأجيل جلسة لمجلس الوزراء التي كانت مقررة أمس لاقرار النظام النهائي للمحكمة في حال كانت هناك نية لدى الوزراء الشيعة بالعودة عن استقالتهم والمشاركة في النقاشات داخل الحكومة.

وجاء في البيان المشترك الصادر عن بري ونصرالله «ازاء توظيف جريمة اغتيال النائب والوزير الشهيد بيار الجميل لاستمرار تشويه موقفنا من المحكمة ذات الطابع الدولي نعرض لهذه الوقائع للتأكيد على الموقف الحاسم بدعمنا قيام هذه المحكمة وفق الآليات التي تحافظ على الاصول الدستورية وتضمن الغاية المرجوة».و

اضاف البيان «في وقت نصر فيه على حقنا المشروع في المطالبة بالمشاركة السياسية الحقيقية، لن نقبل بالخضوع الى اي ابتزاز للتحول عن موقفنا تجاه هذه المشاركة».واكدا ان «مواجهة الطرف الآخر لمطالبنا السياسية المشروعة باستخدام ذريعة موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي لارباك الرأي العام (..) لا يخدم بالتأكيد الحقيقة والعدالة.

وبالتالي لن يثنينا عن الالتزام امام اللبنانيين استمرار المطالبة واستخدام كل الوسائل الديمقراطية المتاحة وفق الانظمة والقوانين المرعية والتي سنضطر الى استخدامها اذا ما استمر الطرف الآخر في التعنت وتجاهل ركائز الوفاق الوطني اللبناني».

واضاف البيان «اننا ازاء سياسة الابواب الموصدة التي اتبعت بتجاهل منطق المشاركة الذي نطالب به كان لا بد من اعلان قرارنا المشترك باستقالة وزرائنا من الحكومة».

وقال رئيس الوزراء اللبناني في بيان ردا على البيان المشترك لبري ونصرالله «انني اعلن صراحة ترحيبي بهذا التأكيد (دعم قيام المحكمة) واستعدادي.

في حال ابداء الرغبة في مناقشة مشروع اتفاق المحكمة الدولية ونظامها في مجلس الوزراء،لتأجيل جلسة مجلس الوزراء المقررة (امس) بضعة أيام كي يتسنى للزملاء الوزراء العودة عن استقالاتهم والمشاركة في درس مشروع المحكمة ومناقشته في مجلس الوزراء».واكد السنيورة تمسكه «بالحوار والتلاقي سبيلا اكيدا ووحيدا لمعالجة مشكلاتنا الوطنية والمصيرية».

وفي مقابلة مع اذاعة (بي بي سي) اول من امس جدد نبيه بري ان جلسة مجلس الوزراء لاقرار مشروع قانون المحكمة الدولية التي ستنظر في قضية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري «لن تكون دستورية».

وكانت الحكومة اتهمت الوزراء الشيعة الخمسة الذين يمثلون حزب الله وحركة أمل بالاستقالة لإعاقة تشكيل المحكمة الدولية، الأمر الذي نفاه بري ونصر الله بشدة، مطالبين ببعض الوقت لدراسة المسودة وعدم استعجال إقرارها.

وكان الوزراء الشيعة اعتكفوا عن المشاركة بجلسات الحكومة في 12 ديسمبر عام 2005 بعد اغتيال النائب والاعلامي جبران تويني ومسارعة مجلس الوزراء آنذاك الى طلب انشاء المحكمة الدولية من جانب الامم المتحدة وتوسيع التحقيق ليشمل سائر جرائم الاغتيال أو محاولات الاغتيال منذ الاول من أكتوبر عام 2004 تاريخ محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة.

وقد استقال الوزراء الشيعة الخمسة من الحكومة في 11 نوفمبر متهمين الاكثرية المناهضة لسوريا باحتكار السلطة. وحذا حذوهم وزير سادس موال لرئيس الجمهورية المدعوم من دمشق. (وكالات)