‏ ‏انتهى الاجتماع الذي عقده رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس ابومازنِ ‏ورئيس الوزراء اسماعيل هنية الليلة قبل الماضية من دون ‏التوصل الى اتفاق نهائي ‏على توزيع حقائب 3 وزارات موضع الخلاف بين حركتي فتح وحماس والمستقلين، في ‏وقت اعلن الناطق باسم كتلة »حماس« البرلمانية في المجلس التشريعي صلاح البردويل ‏ان »حركته ترفض مبدأ الاستدراج الذي يمارس عليها في مفاوضات تشكيل حكومة ‏الوحدة الوطنية«.‏

وقال مسؤول شارك في الاجتماع بين ابومازن وهنية ان» الخلاف بين الجانبين ما زال ‏منصبا على وزارات الداخلية والمالية ‏والخارجية«.واشار الى ان» الرئيس عباس اقترح ‏تولي شخصيات مستقلة للوزارات الثلاث وانه ‏اقترح ان يتولى الدكتور سلام فياض ‏وزارة المالية فيما يتولى الدكتور زياد ابو عمرو وزارة الخارجية«.

‏وبشأن وزارة ‏الداخلية قال هذا المسؤول ان عباس» اقترح على هنية ثلاثة شخصيات لاختار حركة ‏‏حماس احداها لتولي الوزارة وهي كل من: الدكتور كمال‏‎ ‎الشرافي، الوزير والنائب ‏السابق والدكتور ‏صلاح عبد الشافي، نجل القيادي‎ ‎‏ المعروف الدكتور حيدر عبد الشافي، ‏والنائب الدكتور مصطفى ‏البرغوثي الذي يقوم باعمال وساطة بين الجانبين«.‏

وقالت مصادر مقربة من عباس انه »يفضل ان يتولى الدكتور الشرافي هذه الحقيبة لكنه ‏ينتظر رد ‏حماس«. ‏وابلغ هنية عباس ان» الحركة ما زالت تدرس اقتراحه«.‏

واشارت مصادر في حركة حماس الى ان» الحركة ابلغت عباس انها تفضل ان يتولى ‏الدكتور سمير ابو عيشة ‏وزارة المالية«. وتولى ابو عيشه حاليا منصب وزير المالية ‏بالوكالة بديلا للوزير عمر عبد الرازق المعتقل ‏في السجون الاسرائيلية .‏

واشارت هذه المصادر الى ان» الحركة تفضل ان يتولى الدكتور مصطفى البرغوثي ‏وزارة الخارجية نظرا ‏لمساحة الانسجام بين موقف البرغوثي وموقف الحركة«.‏وطالب عباس رئيس حكومته في هذا الاجتماع الاستقالة ليقوم بتكليف الدكتور محمد ‏شبير تشكيل ‏الحكومة الجديدة الامر الذي رفضه هنية مصرا على انه سيستقيل فقط ‏عندما يتم التوصل الى اتفاق ‏تام لتشكيل الحكومة الجديدة.‏

الى ذلك قال صلاح البردويل إن حركة حماس ترفض مبدأ الاستدراج الذي يمارس ‏عليها في مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، ومحاولة إجبارنا عن التخلي عن ‏البرنامج السياسي الذي انتخبنا الشعب على أساسة .‏

وأضاف »أن الموافقة على حكومة وحدة وطنية من دون برنامج سياسي محدد وواضح ‏وبدون رفع الحصار والإفراج عن النواب والوزراء هو بمثابة انتحار سياسي لا يمكن ‏الإقدام عليه«. ‏

وأشار البردويل في حديث خاص لوكالة الانباء المستقلة»معا« الى وجود مطالب ‏وشروط جديدة يتم تقديمها وعرضها على »حماس« في موضوع تشكيل الحكومة ‏تختلف عما تم الاتفاق علية مسبقاً، كمسألة الإفراج عن الجندي شليت والموافقة على ‏التهدئة ووقف إطلاق الصواريخ من جانب المقاومة، ومنع تهريب الأسلحة والمتفجرات ‏التي تستخدم بصناعة الصواريخ المحلية.‏

وقال البردويل:» إن هذه الشروط والمطالب لم تكن مطروحة مسبقاً في مفاوضات ‏تشكيل الحكومة« ، مشدداً على »ضرورة فصل مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة عن ‏باقي المسارات الاخرى من أجل ضمان نجاح المفاوضات«.

وأكد أن» مفاوضات تشكيل ‏حكومة الوحدة مستمرة ولن تنقطع، وهناك تفهم واضح من قبل الجميع لضرورة ‏الوصول إلى حكومة وحدة«، موضحاً أن » الشوط الطويل الذي قطع في المفاوضات هو ‏أطول بكثير من الرجوع عن هذا الخيار الوطني«. ‏

وأوضح، أن مشكلة تشكيل حكومة الوحدة لا تكمن في النزاع على الحقائب الوزارية ‏السيادية والمكاسب التي يمكن أن يحققها طرف دون الآخر، قائلا:» إن القضية أعمق ‏واكبر من ذلك فحماس التي تنازلت عن رئاسة الوزراء لا يمكن أن تتمترس خلف ما هو ‏دون ذلك ولكن, الأهم من ذلك هو كيفية إدارة تلك الوزارات والأشخاص الذين يقومون ‏عليها ويديرونها«.‏

‏ ‏

رام الله- محمد ابراهيم‏ والوكالات