أوصل الحصار الدولي المفروض على الاراضي الفلسطينية مواطنا من الخليل الى الصراخ مطالبا بفتوى تبيح السرقة، ليشتري حذاء لولده يذهب به الى المدرسة، ولا يملك الاب الا بندقيته والتي يرى في بيعها عارا لا يحتمله.

وطالب الخليلي، رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية، القيادي في حركة المقاومة الاسلامية «حماس» باصدار فتوى تبيح السرقة، مشيرا الى انه لن يسرق سوى ما يكفي لشراء «حذاء لطفله يذهب به الى المدرسة».

وقال الموظف في رسالة عاجلة بعث بها لرئيس الوزراء «لا أملك سوى بندقيتي وعار علي عظيم إن بعتها»، وجاء في الرسالة التي عنونها ب«رسالة الى رئيس الوزراء من موظف في الاجهزة الامنية- محافظة الخليل»، وحملت الرسالة يأسا من «شعار الزيت والزعتر» وهو الشعار الذي كان هنية اعلنه بعد فرض الحصار، وخاطب العالم قائلا ان الفلسطينيين اذا جاعوا فسيأكلون الزيت والزعتر، في تحد للدول الغربية التي فرضت حصارا ظالما بعد وصول الحركة الى السلطة بطريقة ديمقراطية.

وجاء في رسالة الموظف الذي لم يكشف عن هويته «استفيق اليوم الخميس (امس) الموافق 23 /11/ 2006 يا سيادة رئيس الوزراء هنية، لأجد احد أبنائي وهو في الصف التاسع مستنكفاً عن الذهاب إلى المدرسة كرهاً لا طوعاً ...عند سؤالي له بعصبية حارة (لماذا لم تذهب للمدرسة؟) أجابني بصوت مبحوح فيه حشرجة الحزن وحياء العالم بعجز ابيه «لا يوجد ما ألبسه في قدماي بعدما اتلف حذائي يوم أمس في حصة للرياضة».. وتابع المرسل« عندها طأطأت رأسي خجلاً وانا اردد :حسبنا الله ونعم الوكيل».

وتساءل الموظف بشأن موقف العرب والعالم «هل يعلمون أن ابني غير قادر على الذهاب إلى المدرسة لعدم توفر حذاء ( يجره في رجليه )» ... «فإذا كانوا يعلمون بذلك فتلك مصيبة وإذا لم يعلموا فالمصيبة اكبر... فحسبنا الله ونعم االوكيل».

وحيال الصمت الدولي قال الخليلي المتعب «الحقيقة الساطعة أن الكرسي لديهم أهم واعز من دماء شعبنا العظيم وجوعه وعريه وعدم مقدرته على الحراك».

وختم رسالته الى هنية قائلا « أخيراً أستبيحك عذراً يا رئيس الوزراء بأن تصدر لي فتوى تحلل فيها السرقة كي أوفر لابني حذاء يذهب به إلى المدرسة، لأنني لا املك إلا بندقيتي وعار على إن بعتها عظيم».