تجربة فلسطينية رائدة: تعليم أساسي من دون أحذية ولا أقلام أو دفاتر

تعمل مدرسة فلسطينية على تطبيق برنامج تربية خاصة على طالبات مدرستها، بعيدا عن الأسلوب الصفي التقليدي، وهي تجربة فريدة... إذ الطالبات حافيات داخل الفصل، والتعليم من دون أقلام ولا كراريس.

تأخذ المعلمة سلام ربايعة في مدرسة أبي ذر الغفاري في طوباس في الضفة الغربية، طالباتها بعيداً عن الأجواء الدراسية بوسائل عدة، تعتمد على التعليم من خلال اللعب حيناً والترفيه حيناً آخر. ويتوجب على كل من يدخل إلى هذه الغرفة المتخصصة في التربية الخاصة أن يخلع حذاءه ويضعه في المكان المخصص للأحذية تنفيذاً لأمر مكتوب بخط كبير على الباب « أخلع حذائي وأضعه في الصندوق».

وتتعامل المعلمة ربايعة مع الطالبات بأسلوب القدوة، تنزع هي حذاءها عند باب الغرفة وما إن تدخل الطالبة حافية القدمين إلى هذه الغرفة، حتى يكون لها حرية الاختيار في أن تتعلم جالسة أرضاً أو أن تجلس على كرسيها الخاص، أو أن تتعلم باستعمال البالونات أو المكعبات أو أوراق العمل الخاصة. وتشير المعلمة، إلى أن غرفة المصادر تحتوي على أشياء عدة محسوسة من شأنها مساعدة الطالبات على فهم المنهاج الخاص، وتقول«بناء على ذلك فإن الطالبات قليلاً ما يلجأن لاستعمال القلم والدفتر في التعلم».

وبينت أن لكل طالبة منهن خطة عمل فردية تحدد بناء على نقاط القوة والضعف لديها، وهي النقاط التي وضعت بناء على اختبارات قياسية خاصة. فقد يكون أن إحدى الطالبات تجهل عملية الجمع الحسابية مثلاً، وأخرى لا تتقن كتابة حرف الصاد أو الضاد وهكذا.

وتكون الحصة الدراسية للطالبة أو للمجموعة محددة بهدف يتوجب تحقيقه مهما طال الوقت، مبينة أن هدفاً ما قد يستغرق تحقيقه حصة أو نصف حصة لطالبة ما، ويستغرق نفس الهدف أربع حصص لطالبة أخرى. وأكدت ربايعة على أن التعلم في هذه الغرفة غالباً ما يتم وفقاً لما تريده الطالبة، وتلجأ إلى عمل تقييمات يومية لكل طالبة، فيما تكون هناك تقييمات شهرية وفصلية، تهدف في مجملها إلى قياس مدى تحقيق الهدف.

ونوهت إلى أن البرنامج يفرق ما بين الضعف المدرسي الناتج عن الإهمال وعدم المتابعة، وما بين الضعف الناتج عن سبب ما، مشيرة إلى أن صعوبات التعلم لدى الطالبات إما أن تكون خلقية وراثية أو نفسية. وتمثل مرآة كبيرة احتلت الواجهة الأمامية للغرفة، وسيلة تعليمية أخرى، حيث تلجأ إليها الطالبات للتعلم على النطق ومخارج الحروف كما تقول ربايعة، مضيفة «قد تظن الطالبة التي تقف قبالة المرآة أنها تلهو أو تسرح شعرها أو تعدل من وقفتها غير أنها في حقيقة الأمر تتعلم»، كما أن هناك حوافز تشجيعية تلجأ لها المعلمة لحفز الطالبات على التعلم «كالنجوم التشجيعية» التي تعمد إلى لصقها على لوحة أشبه ما تكون بلوحة شرف لجميع الطالبات، لتتمكن كل واحدة تحصل على عشر نجوم من فتح الصندوق السحري، والذي يخرج بمجرد فتحه قطعة شوكولاتة مع صوت موسيقي.

وتقول والدة إحدى الطالبات المستهدفات بهذا البرنامج مع بداية الفصل الدراسي الحالي، إنها سعيدة جداً لشمل ابنتها بهذا البرنامج الذي من شأنه تحقيق ما عجزت هي عن تحقيقه. وتوضح هذه الأم أن ابنتها التي هي في الصف الثالث الأساسي، تعاني من مشكلة الجيوب الأنفية منذ الصغر، الأمر الذي أثر على تحصيلها الأكاديمي، وتضيف «أتمنى أن تحقق ابنتي في البرنامج ما عجزنا جميعاً عن تحقيقه لتحذو بذلك حذو إخوتها» المتفوقين.

وتشير ليلى سعيد مديرة المدرسة، التي تعد من أكبر مدارس المدينة، حيث تحوي 880 طالبة من الصف الأول ولغاية السابع الأساسي، إلى أن ثلاثين طالبة من صفوف الثاني والثالث والرابع الأساسي، وممن يعانين من صعوبات التعلم، ينخرطن في هذا البرنامج، موضحة أن البرنامج يركز على السلوكيات وتقوية الطالبات المستهدفات في مادتي اللغة العربية والرياضيات. كما أن معلمة التربية الخاصة على اتصال دائم بالأهالي بغية خلق نوع من التواصل، ومن ثم تحقيق الهدف.

قائمة تحذيرات للمصريين المسافرين إلى أميركا اللاتينية

طالبت وزارة الخارجية المصرية، مواطنيها المسافرين إلى بعض دول أميركا اللاتينية، بتوخي الحذر من الوقوع في براثن عصابات تهريب المخدرات الناشطة في بعض هذه الدول، أو عصابات تهريب الأفراد لعدم الوقوع تحت طائلة القانون وحفاظا على الحياة. كما حذرت الوزارة من عدم ارتياد بعض الضواحي غير الآمنة، والسفر إلى الأماكن النائية والتي شهدت حوادث خطف بعض الأجانب والمطالبة بفدية مالية مقابل إطلاق سراحهم ،ويفضل استخدام وسائل النقل الجوي في حالة السفر .

وصرح نائب مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون القنصلية وإرشادات السفر هشام خليل، أن هناك بعض المواطنين يستخدمون بعض دول أميركا اللاتينية كنقطة للانطلاق منها إلى الولايات المتحدة ،حيث رصدت سفارتنا في الإكوادور أن بعض المواطنين يستغلون إمكانية الدخول إلى هناك من دون تأشيرة، وينتظرون الفرصة السانحة للسفر إلى الولايات المتحدة الأميركية عبر دولة أخرى، الأمر الذي دفع بالسلطات الإكوادورية إلى فرض تأشيرة على دخول المصريين اعتبارا من نوفمبر 2005 .

وأكد على ضرورة عدم الانزلاق في هذه المخاطرة والتي سيكون نتيجتها بصفة عامة الفشل نتيجة الرقابة الصارمة والملاحقة الأمنية التي تفرضها هذه السلطات . كما حذر هشام خليل، المصريين الراغبين في السفر إلى أميركا اللاتينية، بضرورة الالتزام بالإرشادات المشار إليها، ووضعها في الاعتبار حيث سيؤدي عدم الالتزام بذلك إلى الكثير من المشاكل والمعاناة بل ستهدد حريتهم وفي بعض الأحيان حياتهم.

غزة ـ ماهر إبراهيم، القاهرة ـ سباعي إبراهيم