كشفت دراسة أعدتها وزارة التربية، عن احصائية بعدد المدارس الطينية في العراق، إضافة إلى عدد المدارس التي تحتاج إلى تأهيل في السنوات المقبلة.

وصدر عن وزارة التربية العراقية تصريح صحافي يفيد بأن « عدد المدارس الطينية يبلغ ألفا وعشر مدارس موزعة في عموم البلاد». كما ان «محافظتي ذي قار وصلاح الدين احتلتا المرتبة الأولى في عدد المدارس الطينية، بلغ عدد المدارس الطينية في ذي قار 234 مدرسة، وفي صلاح الدين 190 مدرسة، فيما كانت تربية الرصافة الثانية وتربية النجف اقل نسبة في عدد المدارس الطينية».

وأوضح ان «الدراسة كشفت عن ان سبب انتشار المدارس الطينية في صلاح الدين يعود إلى سعة مساحة المحافظة وكون معظمها تقع مناطق نائية، فمثلا قضاء الشرقاط يبعد عن مركز المحافظة 150 كيلومتراً، لذلك قام أهالي القضاء بالتبرع لبناء المدارس لأبنائهم، تبعد الواحدة عن الأخرى مسافة 30 ـ 40 كيلومترا».

وأشار التصريح إلى «ان الدراسة رصدت تدهور هذه الأبنية من حيث حالتها البنائية نتيجة تقادمها الزمني والإهمال الذي عانت منه، وبخاصة في المناطق الريفية، فضلا عن توقف خطط بناء المدارس منذ عام 1990»، وان «غالبية هذه المدارس تفتح بشكل عشوائي بعد ان يقوم أهالي القرى ببنائها على نفقتهم الخاصة».

كذلك فإن «مساحات هذه المدارس بين 100 - 600 متر مربع وعدد صفوفها 2 ـ 6 صفوف وابعاد الصف الواحد 4 في5 وكل مدرسة من تلك المدارس تضم وحدة مرافق صحية إبعادها 5 ,1 - 2 متر». أما عن مدارس بغداد الطينية فإن «عددها 45 مدرسة موزعة في تربية الكرخ الثانية (35 مدرسة) و(تسع مدارس) في الكرخ الثالثة و(مدرسة واحدة) في تربية الرصافة الثالثة».

وكشفت الدراسة عن «ان عدد المدارس الطينية التي تعتمد على معلم واحد 68 مدرسة، وقد احتلت محافظة ذي قار المرتبة الأولى لوجود 39 مدرسة من هذا النوع، وجاءت بعدها تربية الموصل». وذكرت الدراسة «ان انتشار هذه المدارس بعد سقوط النظام البعثي جاء بجهود ذاتية من أبناء تلك المناطق نتيجة الوضع الأمني وعدم قدرة التلاميذ للذهاب إلى مناطق تبعد عن سكناهم».

وأوصت «بدعم هذه المدارس ماديا ومعنويا وبالشكل الذي ييسر عملها بكفاءة واتقان، وكذلك اختيار مدراء المدارس من أهالي المنطقة، إضافة إلى الأخذ بنظر الاعتبار القرى حديثة التكوين والتعجيل ببناء المدارس لزيادة الوعي بين أبنائها لتكون عاملا مساعدا على استقرار السكان وتشجيع الجهات الأخرى على القيام ببناء خدماتها، مثل وزارة الصحة والبيئة والزراعة والصناعة».

واقترحت الدراسة «هدم المدارس الطينية في تلك المناطق وبناءها بشكل نموذجي ومتطور».