وافق الاتحاد الأوروبي على إنشاء صندوق خاص للمساعدة في إدارة وتنظيم الهجرة الأفريقية إلى أوروبا، في وقت شدد وزراء داخلية وخارجية في أوروبا وأفريقيا في إعلان مشترك على أن ظاهرة الهجرة غير الشرعية لا يمكن معالجتها باعتبارات أمنية فقط، بل ينبغي أن تقوم على أطر تنموية عريضة وعلى إدماج الهجرة في استراتيجيات التنمية، بينما اكدت ليبيا انها رحلت اكثر من 60 الف مهاجر غير شرعي في 2006 .
واختتم مؤتمر الافرواوروبي من اجل الهجرة والتنمية، الذي شارك فيه اكثر 100 وزير خارجية وداخلية ومنظمة دولية اعماله في العاصمة الليبية طرابلس وسط ارتياح بين الجانبين حول نتائج المناقشات.
وقال وزير خارجية فنلندا التي تتولى الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي «نحن متفقون على أن هذه الظاهرة لا يمكن أن تكافح أو تعالج إلا بالتعاون المشترك بين الاتحادين الافريقي والأوروبي ومشاركة دول المصدر والعبور والمقصد جميعها».
وأكد على أن معالجة هذه الظاهرة ومكافحة الاتجار بالبشر يتطلب تحقيق أوسع للتنمية في دول المصدر وهو ما يتطلب تكاثف التعاون بين الجانبين .. مشددا على ضرورة التعامل مع المهاجرين بكرامة تراعي حقوق الإنسان عند إعادتهم إلى بلدانهم.
وقرر وزراء من دول اوروبية وافريقية توثيق التعاون من اجل الحد من الهجرة غير الشرعية. واصدر الوزراء بيانا مشتركا بعد ايام من المحادثات التي هدفت الى كبح ظاهرة الهجرة غير الشرعية. وقد تم الاتفاق على إنشاء صندوق خاص للمساعدة في إدارة وتنظيم الهجرة الأفريقية إلى أوروبا.
وقال فراتينى خلال تصريحاته للصحافيين في ختام قمة الاتحادين الاوروبي والافريقي في طرابلس «ان الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي هي التي ستتكفل باقامة وتمويل الصندوق، فيجب علينا أولا ان نسمع من وزراء المالية للدول الاعضاء قبل اقرار متى وكيف وكم حجم الاموال التي سيتم تخصيصها للصندوق.
وفي ما يتعلق بمحتويات الصندوق، قال«انه من الصعب تحديد الامر في الوقت الحالي حيث انه يعتمد على كرم الدول الاعضاء»
وكان المفوض الاوروبي للتنمية والمساعدات الانسانية لويس ميشيل قد اقترح انشاء صندوق بقيمة 40 مليون يورو (52 مليون دولار) للمساعدة في ادارة وتنظيم الهجرة الافريقية الى أوروبا.
وقال ميشيل خلال المؤتمر ان هجرة آلاف الافارقة الى اوروبا ظاهرة طبيعية يجب ألا يتم التخويف منها، مشيرا الى ان جهود ادارة الهجرة الافريقية المقرر بدؤها في عام 2007 ستسعى أيضا لزيادة عدد الوظائف في افريقيا عن طريق تشجيع الاستثمار في القطاعات التي تستوعب أعدادا كبيرة من العمال هناك.
وتجنب المتحاورون الخوض في مسألة النداءات التي وجهتها بلاد افريقية لرصد اموال تقدر بالمليارات من اجل دعم الانماء في الدول الافريقية.
في غضون ذلك، كشفت وثيقة رسمية اعدت في الشهر الجاري ان السلطات الليبية رحلت ليبيا 64 الفا و430 مهاجرا غير شرعي في 2006 بكلفة تقدر باربعة ملايين يورو.
وجاء في الوثيقة التي اعدتها وزارة الداخلية الليبية ان 47 الفا و991 شخصا كانوا يقيمون بصورة غير قانونية اعيدوا الى بلدانهم في 2005، في مقابل 4947 شخصا فقط في 2004.
واضافت الوثيقة ان مليون مهاجر يقيمون في ليبيا التي يبلغ عدد سكانها 5,5 ملايين نسمة اي 20بالمئة من اجمالي عدد السكان. وتعتبر ليبيا الغنية بالنفط مقصدا وممرا منذ فترة طويلة للمهاجرين المنحدرين خصوصا من شرق وجنوب افريقيا.
طرابلس ـ سعيد فرحات