أعلن مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني للشؤون الخارجية أن هناك اقتراحا أولياً بعقد اللقاء الأول بين الحكومة السودانية والفصائل المعارضة في إقليم دارفور التي لم توقع على اتفاق أبوجا للسلام، في أسمرة عاصمة اريتريا الأسبوع الجاري. وقال عثمان في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط (أ.ش.أ) المصرية بثتها أمس إن «توقيع الفصائل في دارفور على اتفاق السلام في أبوجا أمر مهم لتحقيق الأمن والاستقرار وأنه لابد للوصول إلى حل لقضية دارفور وهو ما ناقشته قمة طرابلس الأخيرة التي جمعت زعماء مصر والسودان وليبيا وإريتريا وتشاد وأفريقيا الوسطى». ووصف عثمان هذه القمة بأنها وضعت التصور السياسي لدارفور في الوقت الذي وضعت فيه اجتماعات أديس أبابا التي انعقدت الأسبوع الماضي التصور الأمني وقضية الترتيبات الأمنية لمشكلة الأقليم. وقال عثمان إن لديه بعض الاتصالات مع هذه الفصائل التي لم توقع على اتفاق السلام، كما أن بعض زعماء القوى السياسية السودانية والنخب الموجودة في القاهرة.
خاصة محمد عثمان الميرغني زعيم التجمع الوطني الديمقراطي وزعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي السوداني تجرى أيضا اتصالات مع هذه الفصائل للانضمام إلى عملية السلام الشامل في السودان من أجل دفعها إلى المشاركة في اتفاق أبوجا. وقال مستشار الرئيس السوداني إن هناك زخما سياسيا وحركة مكثفة في داخل السودان وخارجه وفى العواصم الكبرى المعنية بالشأن السوداني و«أن هذه الحركة الحيوية جدا تصب من أجل الوصول إلى حل لقضية دارفور وعقد الحوار بين الحكومة السودانية وبين هذه الفصائل».
وكان عثمان قد التقى الليلة قبل الماضية وهى الليلة الأخيرة في زيارته إلى مصر محمد عثمان الميرغني زعيم التجمع الوطني الديمقراطي السوداني، وتم بحث الأوضاع الراهنة في السودان وموقف التنظيمات والقوى السياسية من القرار الدولي 1706 الذي أصدره مجلس الأمن وينص على نشر قوات دولية في دارفور.
من جهته أحاط الميرغني مستشار الرئيس السوداني للشؤون الخارجية علما بمؤتمر حزب الاتحاد الديمقراطي الذي سينعقد في القاهرة يوم 30 نوفمبر الحالي على مستوى المكتب السياسي والذي سيعالج الأوضاع الراهنة في السودان وقضايا التحول الديمقراطي. وقد تم توجيه الدعوة لعدد من المسؤولين في الأحزاب المصرية والعربية والسودانية لحضور هذا الاجتماع الذي يرأسه الميرغني وسيشارك فيه 110 من أعضاء المكتب السياسي الموجودين في داخل السودان وأيضا في الخارج.
الأمم المتحدة تتهم الجيش السوداني بتعمد استهداف المدنيين في دارفور
نددت المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة امس بشن الجيش السوداني هجوما «متعمدا» حسب ما قالت على مدنيين في السودان في منطقة سيربا (غرب دارفور)، ما ادى الى مقتل 11 شخصا بينهم امرأة قتلت حرقا في منزلها.وقالت برافين رنداوا الناطقة باسم المفوضية ان مئة مسكن تم حرقها اثناء الهجوم الذي بدأ في 11 نوفمبر في سيربا ما اوقع ايضا ثمانية جرحى بالرصاص بين المدنيين، ضمنهم طفلتان تبلغان الثالثة وال15 من العمر.
واضافت انه تم نهب مواشٍ وممتلكات.وتقع سيربا على بعد 40 كلم شمال مدينة الجنينة في غرب دارفور. وكانت مصادر في الاتحاد الافريقي اشارت في 13 نوفمبر الى هذا الهجوم الذي اوقع ثلاثين قتيلا واربعين جريحا متهما ميليشيا الجنجويد المدعومة من الخرطوم بالوقوف وراء الهجوم. وبحسب الامم المتحدة فان السلطات السودانية قالت انها ردت على هجوم شن في 11 نوفمبر من قبل حركة تمرد على قافلة للجيش السوداني مشيرة الى مقتل 13 متمردا.
غير ان الناطقة قالت انه لم يعثر على اي دليل على هذا الهجوم من المتمردين. واضافت «عكس تأكيدات الحكومة يبدو ان القوات المسلحة السودانية شنت هجوما متعمدا ولا داعي له ضد مدنيين وممتلكاتهم في سيربا».وتابعت انه حتى في حال حدوث هجوم للمتمردين فان رد الجيش السوداني كان عشوائيا وغير متناسب مذكرة بأن تدمير ممتلكات المدنيين محظور بموجب القانون الدولي الانساني.
القاهرة ـ «البيان» والوكالات