اتهمت صحيفة سورية رسمية حكومية، القوى المسماة «14 آذار» في لبنان، بالوقوف وراء اغتيال الوزير بيار الجميل لتمرير مشروع المحكمة الدولية والإساءة إلى سوريا.

وذكرت صحيفة «الثورة» في مقال افتتاحي أمس إنها «لائحة اتهام لأولئك الذين ارتكبوا بصفاقة ووقاحة وغباء عملية اغتيال واحد منهم». وأضافت انه «لولا عملية الاغتيال قبل ساعات من انعقاد مجلس الأمن ما كان ليمر مثل هذا المشروع (المحكمة الدولية) إلا بدمغة من دم يراق على طاولة المجتمعين».

وتابعت إن «روسيا ودولاً أخرى عارضت بوضوح التصديق على مسودة المحكمة على الأقل بانتظار النظر في دستوريتها». وفي اتهام مباشر لقوى 14 آذار تساءلت «كيف يمكن أن تكون عملية اغتيال هكذا في وضح النهار وفي منطقة الفريق نفسه وبين أنصاره ومواليه». وأضافت «أي صدفة تجعل المؤتمر الصحافي للحريري (سعد) متزامناً مع عملية الاغتيال ومن ثم تنشر الصحف لقطة مؤثرة للسياسي العاطفي جداً سمير جعجع وهو يتلقى نبأ الاغتيال». واعتبرت الصحيفة أن «القاتل الذي استفاد من كل ذلك قبل أن يدفن بيار الجميل حيث كان جزءاً من ثمن دمه في حساب القتلة وفي حساب من أعلنوا نبوءاتهم بعمليات اغتيال» بشيك مسبق.

وتساءلت «كيف يعرفون بأمر الاغتيالات ويكررون ذلك دون أن يتحدثوا عمن فعلها، ببساطة لأنهم هم من يفعلها وفعلها سابقاً». وفي الحديث عن دوافع الجريمة قالت «الثورة»: «هناك دوافع أخرى منها إثارة الفتنة في صفوف المسيحيين والضغط على التيار الوطني الحر بهدف التأثير على شعبيته والضغط أيضاً على وزراء أمل وحزب الله للتراجع عن استقالاتهم». وخلصت الصحيفة إلى القول إن «عملية الاغتيال هذه مكشوفة الأهداف وهي محاولة يائسة للعودة إلى مكاسب ما بعد اغتيال الحريري، كما تهدف للإساءة إلى سوريا بعد كل النجاحات التي تحققت أمام العالم، حيث تم التأكيد على صحة الرؤية السورية». (يو بي أي)