هدد التيار الصدري أمس غداة التفجيرات العنيفة والدموية في مدينة الصدر ب«تعليق» عضويته في مجلس النواب (البرلمان) والحكومة اذا التقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الرئيس الأميركي جورج بوش في الأردن في الأربعاء المقبل. فيما قلل عدد من الساسة العراقيين وقالوا انه لن يشهد فتح الملفات الشائكة.

وأكد بيان أصدره وزراء ونواب الكتلة الصدرية التي تشمل 30 مقعداً (لما كان دخولنا العلمية السياسية لدرء المفاسد (..) وحقن الدماء لذا، اذا لم يتحسن الوضع الأمني وتوقف) المالكي عن «مقابلة بوش في الأردن فاننا سنقوم بتعليق عضويتنا في مجلس النواب وكذلك مشاركتنا في الحكومة».

وحمل البيان القوات الأميركية مسؤولية ما حدث في مدينة الصدر الخميس مشيراً إلى «تعطيل شبكة الهاتف النقال وطيران مكثف بالتزامن مع التفجيرات (...) وهذا دلالة على تحالف بين التكفيريين والصدامين والاحتلال».

وطالب «الحكومة بأخذ دورها للحفاظ على أرواح الأبرياء وتحديد طبيعة علاقاتها مع القوات المحتلة».

وأشار بيان النواب والوزراء إلى تزامن التفجيرات مع ذكرى اغتيال محمد صادق الصدر (والد مقتدى الصدر) مع ولديه عام 1999.

وكان البيت الأبيض أعلن الثلاثاء ان الرئيس الأميركي سيزور في 29 و30 نوفمبر الأردن حيث سيلتقي المالكي «لمتابعة مشاوراتهما حول إحلال الأمن والاستقرار في العراق».

وقد حظيت زيارة بوش إلى الشرق الأوسط، ولقاؤه برئيس الوزراء العراقي باهتمام الأوساط السياسية، فيما قلل البعض من أهميتها.

وتوقع النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان ان لا يحقق هذا اللقاء الكثير، وعد مثل هذه اللقاءات بأنها غير مجدية، ولا تحل ما يوجد من مشكلات في العراق.

وقال«إنني غير متفائل بهذا اللقاء وأتصور انه سيتم تبادل وجهات النظر، ويعرض رئيس الوزراء نوري المالكي خلاله المشكلات التي يعاني منها، كما ان الجانب الأميركي سيتكلم عن الجديد الذي يحمله بشأن الوضع في العراق، بالإضافة إلى التركيز على تدريب القوات العراقية التي تعتبر الإدارة الأميركية مسؤولة عنه».

وتابع «عدم توقعي تحقيق الكثير من هذا اللقاء هو لأن الجانب الأميركي فشل في العراق، كما ان الحكومة لم تنجح في سياستها خلال الفترة الماضية».

لكن حسن السنيد عضو مجلس النواب عن الائتلاف العراقي الموحد والمقرب من رئيس الوزراء توقع ان يسفر اللقاء عن نتائج مهمة على الصعيدين الأمني والسياسي ومعالجة العلاقات بين العراق وأميركا، التي اهتزت بعض الشيء في المدة الأخيرة.

وقال «ان الرئيس الأميركي سيأتي برؤية جديدة لسياسته في العراق عند لقائه مع رئيس الوزراء في الأردن نهاية الشهر الحالي».

وأشار إلى «ان المصالحة الوطنية ستكون ضمن الملفات التي ستبحث، وهي من الملفات السياسية الرئيسة في البلد». وأوضح ان أهمية هذا اللقاء تأتي من كونه يتم في دولة اقليمية تمتلك حدودا قلقة ولها تأثير وأهمية بدرجة عالية على البلد».

وذكر «ان هذه الزيارة لن تكون للتحشيد لدعم الجمهوريين وانما استجابة لضغوط واقعية، اذ ان الأميركان يشعرون بأن خططهم في العراق فشلت، ويجب ان يكون هناك تغيير تكتيكي لخططهم.

واعتبر عضو مجلس النواب عن الجبهة العراقية للحوار الوطني محمد الدايني «اللقاء المرتقب بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة على الحكومة العراقية الحالية».

وقال «ان الرئيس الأميركي طلب من المالكي في لقاءات سابقة ضرورة انهاء وجود المليشيات وفرق الموت، الا انه لا يستطيع العمل على إنهائها لأنه أسير هذه المليشيات».

إلا ان النائب عن القائمة العراقية مهدي الحافظ اعتبر «ان المشاورات بين رئيس المالكي و بوش في عمان ستتخذ طابعا مختلفا عن اللقاءات السابقة، وخصوصا بعد فوز الديمقراطيين بالانتخابات الاميركية».

وتوقع النائب عن الائتلاف العراقي الموحد(حزب الفضيلة) حسن الشمري ان يكون موضوع مستقبل القوات متعددة الجنسيات في العراق من أهم المواضيع التي سيناقشها المالكي و بوش في لقائهما المرتقب.

وقال: «إننا على أبواب نهاية العام مما يتطلب إصدار قرار بشأن رحيل أو تمديد وجود القوات الأجنبية في العراق وهذا من أهم الملفات التي ستتم مناقشتها خلال لقاء المالكي وبوش».

وطالب النائب عن جبهة التوافق خلف العليان المالكي ان يبحث مسألة جدولة الانسحاب الأميركي من العراق عند لقائه المرتقب مع بوش في عمان».