أعلن وزير الداخلية اللبناني المستقيل حسن السبع، عودته عن استقالته عشية اجتماع للحكومة لإقرار مسودة المحكمة الدولية التي تسلمها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، فيما أكد الوزير اللبناني طراد حمادة على ان الوزراء المستقيلين من الحكومة لن يعودوا إلى مهامهم، معتبرا ان السنيورة «يراكم الأخطاء» بإصراره على عقد جلسة لمجلس الوزراء السبت لإقرار مشروع المحكمة الدولية.

وقال السبع في بيان نشرته الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أمس «أعلن العودة عن استقالتي من الحكومة واستعدادي لاستئناف تحمل مسؤوليتي في وزارة الداخلية». وأضاف ان عودته عن الاستقالة جاءت «استجابة لدعوة رئيس مجلس الوزراء ونظرا للوضع السياسي الدقيق الذي يمر به لبنان (...) ويقتضي تغليب المصلحة العامة على كل الاعتبارات السياسية والشخصية». وكان السبع وهو من وزراء الغالبية، استقال من منصبه في الخامس من فبراير بعد حوادث شغب وقعت في بيروت وسط قضية نشر صحيفة دنماركية صورا مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.

وبذلك يصبح عدد أعضاء الحكومة الحالية 18 عضوا، بمن فيهم رئيسها من أصل 24 مع استمرار وزراء حزب الله وحركة أمل الشيعيتين ووزير مقرب من رئيس الجمهورية في استقالاتهم. وتأتي عودة السبع قبيل انعقاد اجتماع الحكومة اليوم( السبت) لإقرار مسودة نظام المحكمة الدولية التي تسلمها السنيورة بعد ظهر الخميس، حسبما ذكرت مصادر حكومية. وقد دعا رئيس الحكومة اللبناني المستقيلين للعودة إلى صفوف الحكومة.

لكن الوزير اللبناني طراد حمادة أكد أمس على ان الوزراء المستقيلين من الحكومة لن يعودوا إلى مهامهم. وقال وزير العمل المستقيل حمادة «حتى الآن موقفنا هو رفض العودة والقضية تتطلب مزيدا من المشاورات السياسية». وأضاف رداً على سؤال عن دعوة السنيورة الوزراء المستقيلين إلى العودة إلى صفوف الحكومة، ان «الدعوة شكلية»، معتبرا ان «السنيورة لا يريد حل المشكلة» وإلا فعليه «ان يسعى إلى حل سياسي مقبول من المعارضة». وذكر حمادة ان استقالة الوزراء «لها علاقة بمشروع سياسي للمعارضة يقوم على المشاركة الحقيقية في الحكم».

واعتبر ان اجتماع الحكومة مع غياب التمثيل الشيعي «يزيد الهوة بين الحكومة والمعارضة». وقال «هذا خطأ كبير والسنيورة يراكم الأخطاء بإصراره على عقد جلسة». ورأى حمادة ان على السنيورة «ان يبادر إلى اتخاذ موقف: اما ان يحل المشكلة فعليا، أو ان يستقيل وتبقى حكومة تصريف أعمال». وقال «المفيد جديا هو حل المشكلة لان لبنان لم يعد يحتمل مزيدا من التفرد السياسي». (ا ف ب)