يعتبر أول فرد من أسرة حاكمة في دول الخليج العربية يخوض الانتخابات، وهو ما أثار الكثير من اللغط في البداية قبل أن يقنع المشككين أن الدستور البحريني لا يعطي أحداً ميزة إضافية، عدا الذات الملكية، وبالتالي كل البحرينيين سواسية، وبينهم أبناء أسرة آل خليفة.

الشيخ سلمان بن صقر آل خليفة، المرشح عن الدائرة التاسعة في المنطقة الوسطى من مملكة البحرين شدد في الحوار مع «البيان»، والذي جرى على شاطئ الخليج العربي، على أن وجوده في مجلس النواب (وهو ينافس رئيس المجلس السابق خليفة الظهراني ولا يخفي رغبته في تقلد رئاسة المجلس) سيكون عامل توازن حيث يرى أنه يحوز توافقاً من تيارات سياسية كثيرة، مثل جمعيات «الوفاق» و«وعد» و«المنبر».

ويقول إن وجوده كنائب سيزيل الحرج الطائفي عن مشاريع القوانين التي ستطرح، إذ أنه عبر تحالفاته مع التيارات السياسية قد يقوم بطرح القوانين التي قد تثير لغطاً مذهبياً بوصفه رجلاً محايداً ومقبولاً من الجميع.

لماذا الترشح ومخالفة تقليد قديم معمول فيه في الدول الخليجية؟

يقول بن صقر، إن أسرة آل خليفة في البحرين كبيرة نسبة إلى الشعب، فيما الموارد المالية في الدولة أقل من غيرها في المحيط، لذا لا يمكن لأفرادها الابتعاد عن الشأن العام، فضلاً عن أن الدستور البحريني ينص على أن المواطنين سواسية.

وشن الشيخ سلمان خلال الحوار الطويل حملة شرسة على مراكز التصويت العامة، التي قال إنها ستؤثر على صورة البحرين المشرقة، وتحدى اللجنة العليا المنظمة للانتخابات أن تجد ضده دليلاً على قيامه بالتشكيك في نزاهة العملية الانتخابية، وإصراره على وجود «كتلة عائمة» من الناخبين مزدوجي الجنسية.

ويقوم البرنامج الانتخابي للشيخ سلمان بن صقر، قائد سلاح الهندسة السابق في قوة دفاع البحرين والحائز على درجة الماجستير في العلوم العسكرية، على ترسيخ مبدأ الوحدة الوطنية والعدالة والمساواة، وضبط ملف التجنيس، ومحاربة مظاهر التسيب والفساد، وإصلاح سوق العمل، وسن قانون عصري للأحوال الشخصية، وصولاً إلى دعم الأندية الرياضية والثقافية.

وطرح خلال الحوار مع «البيان» رؤاه الاقتصادية لتعزيز دخل المملكة في ضوء تراجع الإنتاج النفطي وعوائده، إذ يقول إنه لا بد من تعزيز السياحة وجذب الاستثمارات، وشن هجوماً على المتشددين الإسلاميين الذين يرى أنهم «سيخنقون البلد»، مشيراً إلى أن التجار عانوا الكثير مع المجلس النيابي السابق الذي سيطر عليه النواب من التيار الديني، وهو يحذر من سيطرة فئة واحدة على المجلس.

المنامة ـ البيان