يتوجه البحرينيون صباح اليوم (السبت) إلى صناديق الاقتراع، التي ستنطق بأسماء النواب الجدد في المجلس النيابي الجديد، الذي يتنافس 207 مرشحين، بينهم 18 امرأة على مقاعده الـ 39 ، إذ حسمت النتيجة على المقعد المتبقي بالتزكية للطيفة القعود، فيهما يتنافس 171 مرشحا بلديا على 40 مقعدا موزعة على خمس محافظات، وحسب الإحصائيات الرسمية فإن عدد البحرينيين الذين بلغوا السن القانونية للاقتراع 259 ألفا تقريبا.

وقالت الناطقة باسم لجنة الانتخابات عهدية احمد، ان النتائج الرسمية ستعلن فجر غد (الأحد)، فيما ستعلن النتائج الأولية في الدوائر الانتخابية والمراكز الإشرافية قبل نقل صناديق الاقتراع إلى وزارة العدل لإعلان النتائج النهائية. وكان المرشحون اختتموا مساء اول من أمس حملاتهم الانتخابية بخطابات حماسية ومشاركة شعبية واسعة، واتهم عبد الرحمن النعيمي نوابا لم يسمهم باستلام رشاوى من الحكومة، وأكد ان من حق العسكريين التصويت في الانتخابات، وقال«وصلتنا تطمينات من جلالة الملك بان لا توجيه للعسكريين بالتصويت لمرشح ضد مرشح آخر، ونحن نثق بتلك التطمينات». و شهدت الانتخابات البحرينية أحداثاً دراماتيكية متسلسلة، كان أبرزها إلغاء التصويت الإلكتروني، الذي أثار جدلاً واسعاً في أوساط القوى السياسية، وإضافة إلى نقل تبعية إدارة الانتخاب والاستفتاء من الجهاز المركزي للمعلومات، إلى دائرة الشؤون القانونية.

من جهته، أكد رئيس لجنة المتابعة في اللجنة التنفيذية للانتخابات نواف المعاودة، أن الأرقام التسلسلية على البطاقات الانتخابية وضعت من أجل منع البطاقات الزائدة والمزورة، مشيراً إلى أن اعتماد خلط بطاقات الاقتراع وضع من اجل ضمان سرية الاقتراع، ولتبديد شكوك الجمعيات الحقوقية التي طالبت بعد تجربة العام 2002 بإلغاء آلية تسلسل البطاقات الانتخابية لأنها تفقد صفة سرية الاقتراع. وفي شأن نزاهة الانتخابات، أكد وزير العدل رئيس اللجنة العليا للإشراف على سلامة الانتخابات د؟. محمد علي الستري، ان الحكومة ليست منزعجة من دخول الجمعيات المعارضة إلى مجلس النواب، وان المشروع الإصلاحي للجميع وينبغي ان يشارك فيه الجميع، وهو أمر ترحب به الحكومة، لافتا الى أن اللجنة قامت بكل التدابير الخاصة بضمان نزاهة العملية الانتخابية وفقاً للنصوص القانونية.

وبشأن الرقابة على انتخابات اليوم ذكرت مصادر أن نحو 200 مراقب يتبعون مختلف مؤسسات المجتمع المدني في البحرين، سيراقبون الانتخابات البلدية والنيابية، في حين لن تشارك أي جهات أجنبية في مراقبة الانتخابات، وتتنافس في هذه الانتخابات أربع جمعيات سياسية رئيسية وآخرون من المستقلين، حيث تدخل جمعية الوفاق الوطني الإسلامي الانتخابات بأكبر عدد من المرشحين (17 مرشحا نيابيا و24 مرشحا للبلدي)، ثم القائمة الموحدة لجمعيتي الأصالة والمنبر الإسلاميتين بأربعة عشر مرشحا نيابيا، وكتلة الوحدة الوطنية بتسعة مرشحين نيابيين، فجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) بستة مرشحين نيابيين..

فيما تنافس جمعيات أخرى بأعداد مختلفة من المرشحين النيابيين والبلديين، إضافة إلى عدد كبير من المستقلين في مختلف مناطق البحرين. في غضون ذلك، صرح المدير التنفيذي للانتخابات وائل بوعلاي، بأن الإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة سوف تقوم بإصدار إفادات يصوت بها الناخبون المقيدون في جداول الناخبين الذين لاتزال جوازات سفرهم تحت الإجراءات الإدارية بالإدارة.

وعلى صعيد الحث على المشاركة في تصويت اليوم، أصدر عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الشيخ عبداللطيف المحمود فتوى حول الرأي الشرعي في المشاركة في الانتخابات النيابية والبلدية قال فيه «الديمقراطية أفضل وسيلة توصل إليها الناس في زماننا هذا لتحقيق مشاركة المواطن في إدارة الدولة من ناحية إصدار القوانين، وتنظيم السياسة الداخلية والخارجية، وتنظيم الحياة العامة للمواطن والمقيم، وتوجيه الموارد المالية للدولة لخدمة الجميع، وتحقيق الأمن والأمان والرخاء والتنمية المستمرة». وبتصويت اليوم واختيار نواب الشعب تكون هذه التجربة هي الثالثة في تاريخ البحرين السياسي بعد ان حل مجلس النواب عام 1975، وأعيد تشكيله عام 2002 في إطار نهج الانفتاح السياسي الذي أسفر أيضا عنه تحويل البحرين إلى مملكة دستورية، وإضافة إلى مجلس النواب، يضم البرلمان البحريني مجلسا للشورى يعين الملك جميع أعضائه الأربعين.

تظاهرة سلمية قبل يوم الحسم

تظاهر في العاصمة البحرينية المنامة أمس ألف شخص عقب صلاة الجمعة للمطالبة بفتح تحقيق في مزاعم عن التلاعب بنتائج الانتخابات التي تنظم اليوم ضد بعض المرشحين على أساس طائفي.

وسار حوالي ألف بحريني باتجاه مقر رئاسة الوزراء، مطالبين بفتح تحقيق في مزاعم تقرير «البندر»، ورفعوا لافتات كتب عليها «فلتكشف المؤامرة. من خلفهم يا ترى»، في حين كتب على لافتات أخرى «نطالب بتحقيق دولي في فضيحة بندر جيت».

وسارت التظاهرة التي شارك فيها حوالي مئتي امرأة، من دون أي حادث يذكر وفي غياب الحضور الأمني.

يشار إلى أن تقرير «البندر» وضعه المستشار الحكومي السابق صلاح البندر الذي تحدث فيه عن وجود «تنظيم سري يهدف إلى التلاعب بالانتخابات ضد بعض المرشحين».

وجاءت هذه المسيرة السلمية بعد يوم واحد من تظاهرة قادها عدد من النشطاء السياسيين من حركة «الحق» التي تقاطع الانتخابات مطالبة بالإفراج عن ناشطين في صفوفها.

وتدعي « الحق» أن اعتقال عضويها الطبيب البحريني محمد سعيد وحسين عبد العزيز جاء على خلفية سعيهما إلى إلقاء الضوء على ما أصبح يعرف بفضيحة «البندر».

المنامة - غازي الغريري