أعلنت الشرطة العراقية في الموصل أن مسلحين مجهولين اغتالوا زعيما سياسيا للمسيحيين في مدينة الموصل شمال العراق. وقال مصدر في شرطة الموصل بأن مسلحين مجهولين فتحوا النار على يشوع مجيد هدايا رئيس «حركة السريان المستقل» لدى خروجه من مقر حزبه ببلدة قرقوش ذات الأغلبية المسيحية شمال شرق الموصل الليلة قبل الماضية وأردوه قتيلا في الحال. وأضاف أن قوات الأمن والشرطة طوقت البلدة على الفور في محاولة لإلقاء القبض على الفاعلين.

ولم تستبعد مصادر الشرطة أن تكون دوافع سياسية وراء عملية الاغتيال حيث أرسلت الحركة في 31 أكتوبر الماضي رسالة إلى البرلمان العراقي تطالب فيها أن يكون للشعب «الكلداني السرياني الاشوري» الحق في منطقة تتمتع بالحكم الذاتي في مناطق تواجده التاريخية في سهل نينوى بشمال العراق. كما طالبت رسالة الحركة بذكر اسم السريان في الدستور العراقي بجانب الكلدان والاشوريين باعتبارهم قومية واحدة وشعبا واحدا.

يذكر أن أعداد المسيحيين في العراق قبل عام 2003 كانت أكثر من 850 ألف شخص لكن العدد بات حاليا حوالي 600 ألف نظرا لهجرتهم المستمرة هربا من الأوضاع الأمنية وكانت بغداد نقطة تواجدهم الأولى لكن غالبيتهم تتجمع الآن في سهل نينوى شمال بغداد. وكانت شرطة الموصل عثرت في 11 أكتوبر على جثة الكاهن من طائفة السريان الأرثوذكس عامر اسكندر (55 عاما) مقطوعة الرأس مرمية في احد شوارع حي المحاربين في وسط مدينة الموصل بعد أن كان خطف قبل ثلاثة أيام. وأضافت ان «ثلاث سيارات من طراز اوبل توقفت ونزل اثنان منها حاملين الجثة ملفوفة في قطعة قماش زرقاء اللون ورموها قبل أن يلوذوا بالفرار». (وكالات)