يستضيف أحمد بارود عشرات الأشخاص بمنزله وهم لا يعتزمون مغادرة المنزل. وهذا يناسبه تماما. وقال بارود الذي يقيم معه في نفس المنزل شقيقه وهو مقاوم فلسطيني إن أشخاصا جاءوا من أنحاء قطاع غزة لعمل دروع بشرية منذ أن اتصل الجيش الإسرائيلي بهم هاتفيا ليأمرهم بمغادرة المنزل قبل قصف المبنى.
وقال بارود في المبنى المؤلف من ثلاثة طوابق والذي يقيم فيه عادة 22 فردا من العائلة في مخيم جباليا للاجئين «الناس هنا على مدار الساعة طوال اليوم وطوال الليل».
وفي إطار المعركة ضد المقاومين يستهدف الجيش الإسرائيلي باستمرار منازل ناشطين لتدميرها. لكن في محاولة لتجنب سقوط ضحايا مدنيين يجري الجيش أولا اتصالات هاتفية.
ويتعهد الفلسطينيون الآن بالبقاء وفتح الأبواب أمام الأقارب والأصدقاء والجيران والأغراب. ويسلم الجيش الإسرائيلي بأن هذه التجمعات في منزلين بغزة هذا الأسبوع أدت إلى إلغاء تفجيرين على الأقل.
وقال بارود «لا أعتقد أنهم (الإسرائيليون) يمكن أن يصبحوا بهذه الحماقة ويقصفوا عشرات الأشخاص والنساء والأطفال أمام عيون العالم الذي يعرف أننا هنا».
غير أن منظمة مراقبة حقوق الإنسان «هيومان رايتس ووتش»قالت انه لا يمكن أن يكون هناك عذر لجماعات الناشطين لتوجيه الدعوة إلى مدنيين للحضور إلى مكان الهجوم المزمع ووصفت هذا التكتيك بأنه بالغ الخطورة. وتزعم الشيخ نزار ريان عضو حركة حماس الحشد إلى منزل بارود وهو يعلن عن حملة للتوجه إلى كل منزل تهدد القوات الإسرائيلية بتدميره. وقال ريان «المقاتلون الذين يقاتلون ضد الاحتلال يجب أن يتأكدوا من أن منازلهم تجري حمايتها».
وفي منزل بارود أشاد القس بيتر دويرتي والراهبة ماري جونديك عضوا فريق سلام ميشيجان وهي منظمة مقرها الولايات المتحدة تعارض الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية بهذا التجمع ووصفاه بأنه مثال على عدم العنف.
وقال دويرتي «أعتقد أن استخدام تعبير(درع بشري) مضلل لأنه يستخدم عادة ليعني أن شخصا ما يجبر على أن يكون في المقدمة لحماية شخص ما ... وهنا الوضع عكس ذلك ... أصدقاء جاءوا إلى هنا لحماية أصدقاء لهم».
وأشار بارود إلى كثرة عدد الضيوف في منزله على انه رمز للوحدة الوطنية التي لم يتمكن الزعماء السياسيون الفلسطينيون من تحقيقها. وقال في إشارة إلى أعلام المنظمات المختلفة التي ترفرف فوق السطح «الناس الذين جاءوا إلى هنا من مؤيدي كل المنظمات». (رويترز)