ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (شين بيت) أعلن أمس رفضه تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف قادة سياسيين فلسطينيين، في وقت زعمت أجهزة الأمن الإسرائيلية أمس أنها أحبطت عملية تفجيرية خطط فلسطينيون لتنفيذها في قلب إسرائيل.

وأوضحت «أن رئيس الجهاز يوفال ديسكين ابلغ هذه المعارضة لأعضاء المجلس الأمني والسياسي المصغر في الحكومة الإسرائيلية الذي كان يناقش طبيعة الرد الإسرائيلي على الصواريخ الفلسطينية».

وقد وافق أعضاء المجلس على تبني وجهة نظر ديسكين وقرروا عدم استهداف النشطاء السياسيين الفلسطينيين لكنهم اتخذوا قرارا باستهداف مؤسسات تابعة لحركة حماس في قطاع غزة.

ووضع مسؤولون في وزارة الجيش الإسرائيلية ثلاثة تصنيفات للأهداف التي ستهاجم في القطاع وتشمل القائمة الأولى من هذه التصنيفات المسلحين الفلسطينيين ذوي العلاقة المباشرة بعمليات إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل وستقوم بتصفيتهم استنادا إلى معلومات استخباراتية دقيقة.

وتضم القائمة الثانية من يسميهم الجيش«المسؤولين القياديين في الأجنحة العسكرية الفلسطينية» الذين يمكن قتلهم بعد مصادقة المستشار القضائي في الحكومة الإسرائيلية مناحيم مزوز.

وبشأن القادة السياسيين في الفصائل الفلسطينية الذين تشملهم القائمة الثالثة فقد عارض رئيس جهاز الأمن الداخلي ديسكين استهدافهم بعمليات اغتيال معتبرا «أن أمرا كهذا لم يساعد إسرائيل في الماضي في وقف الهجمات الفلسطينية».

ووفق صحيفة «هآرتس» فقد وافق أعضاء المجلس الأمني والسياسي الإسرائيلي على منح القادة السياسيين نوعا من الحصانة حتى لو كان من بينهم أشخاص كانوا على علاقة «بالعمليات الإرهابية»على حد تعبيرهم ثم انتقلوا للعمل في الأجنحة السياسية والمدنية التابعة للفصائل الفلسطينية.

ورأت الصحيفة أن «قرارا كهذا يعني أن إسرائيل لن تحاول تصفية شخصيات مهمة مثل رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية رغم أن حركته حماس كانت قد أعلنت مرات عدة مسؤوليتها عن اطلاق صواريخ نحو إسرائيل». وأضافت إن «قرار المجلس الأمني والسياسي يعني أن عمليات الاغتيال والتصفية ستستهدف فقط هؤلاء ممن لهم علاقة مباشرة بتنفيذ عمليات إرهابية على حد تعبيرها إضافة إلى مهاجمة مؤسسات تابعة لحركة حماس».

في هذه الأثناء زعمت أجهزة الأمن الإسرائيلية أمس أنها أحبطت عملية تفجيرية خطط فلسطينيون لتنفيذها في قلب إسرائيل واعتقلت أربعة أشخاص كانوا يخططون لتنفيذها .

ونقلت صحيفة «يديعوت احرنوت» الإسرائيلية عن مسؤولين أمنيين قولهم «إن عملية الاعتقال جرت الليلة قبل الماضية في مدينة جنين في الضفة الغربية وطالت أربعة من نشطاء حركة الجهاد الإسلامي في المدينة».

وقالت إن «عميلة التفجير التي كان يخطط هؤلاء لتنفيذها كانت تمر بمرحلتها النهائية «مشيرة إلى «أن المعتقلين هم من سكان بلدة قباطية القريب من جنين». وقال ناطق باسم جيش الاحتلال للصحيفة « إن تبادلا لإطلاق النار وقع في القرية أثناء عملية اعتقال الشبان الأربعة مع مسلحين فلسطينيين في قباطية». وزعم أن «جنوده اكتشفوا خلال عمليات التفتيش التي واكبت عملية الاعتقال كميات من المتفجرات والعبوات الناسفة إضافة إلى أسلحة رشاشة». (وكالات )