قال رئيس اللجنة المركزية لجمعية العمل الوطني الديمقراطي «وعد» عبدالرحمن النعيمي، ان هناك تحالفاً مجتمعياً يجمع الليبراليين والتيار الشعبي ممثلاً في جمعية الوفاق الوطني الإسلامية والتيار الديمقراطي ضد التيار الديني المتشدد في البحرين، الذي وصلت المنافسة معه مرحلة «الضرب تحت الحزام»، مشيراً إلى التهديدات والمنشورات المناهضة.

وتابع النعيمي ان القائمة الوطنية للتغيير (قائمة جمعية العمل) ترتكز في عملها الانتخابي على المطالبة بالإصلاح الدستوري ومنح المجلس النيابي سلطات واسعة تنسجم مع مكتسبات دستور 1976. وفي ما يلي نص الحوار:

* كيف ترون حظوظ المرأة في الوصول إلى قبة البرلمان ، وما هي المعوقات التي تواجهها؟

ـ تقديري أنه إذا لم يكن هناك تدخل من الحكومة فإن حظوظ بعض المرشحات كبيرة ومنهن د. منيرة فخرو مرشحة القائمة الوطنية للتغيير، ونلاحظ هذه المؤشرات من خلال الحضور الكثيف للجمهور في مقرها الانتخابي والمشاركة الفعالة في توجيه الأسئلة والتواصل إذ حضر افتتاح المقر الانتخابي لها حوالي 4000 مواطن ومواطنة وهذا يؤكد وجود تحالف مجتمعي بين الليبراليين والتيار الشعبي ممثلاً في جمعية الوفاق التيار الوطني الديمقراطي.

وكل هذه التيارات تقف في مواجهة (تيار الموالاة)، ولهذا فإننا نعتقد أنه إذا لم تتدخل السلطة عبر توجيه العسكريين للتصويت لمصلحة أطراف وتيارات معينة فإن التيار الوطني ستكون له الحظوظ الوافرة، ولهذا نقول للسلطة إن عليها أن لا تجبر العسكريين على المشاركة من خلال إجبارهم على ختم جوازاتهم وجوازات عوائلهم للتأكد من التزامهم بالمشاركة وكأنها أوامر عسكرية، ونحن نعتقد أن من جنسوا من العسكريين سيلزمون بالأوامر، كما ان اللعبة الأخرى هي فتح عشرة مراكز عامة للاقتراع.

* أليست المراكز العشرة للاقتراع لتسهيل الانتخابات وزيادة المشاركة؟

ـ ليس هناك تبرير.. فهذه المراكز العشرة لم تكن موجودة في انتخابات العام 2002 البلدية وإنما وجدت في الانتخابات النيابية لأن هناك مقاطعة وكان هناك خوف من بعض الناس في أن يذهبوا لمراكز الاقتراع في مناطقهم لذلك وضعت دوائر عامة لتحمي من يريد التصويت من بين الفئات المقاطعة وهذه المسألة انتفت بمشاركة الجميع، فلماذا الخوف؟.. هذا يعني أن الهدف «غاية في نفس يعقوب»، وإذا الحكومة لم تلغ هذه المراكز العامة للاقتراع فإننا نشك في نزاهة الانتخابات.

* كيف ترى المنافسة في الساحة خاصة بينكم وبين التيار الديني السني؟

ـ هي تجاوزت المنافسة إلى «الضرب تحت الحزام» والتشهير فنحن نتهم في وطنيتنا وفي مصداقية خطابنا السياسي، بل إن الأمر بلغ حد الطرح الطائفي، فهناك رسائل قصيرة (مسجات) ترسل لنا من هواتف مجهولة تكيل التهم جزافاً وإحدى الرسائل تقول انني أربد «هدم المساجد وإنشاء البارات»، وغيرها من رسائل التهديد والوعيد والإساءة.

* ما هي أجندتكم في القائمة الوطنية للتغيير؟

ـ من أهم القضايا الملحة الإصلاح الدستوري حيث اننا نرى أنه لا إصلاح دون سلطة كاملة للشعب، ولهذا سنطرح مشروع إصلاحات دستورية تعمل على منح سلطات واسعة لمجلس النواب في مجالات التشريع والرقابة وتمثيل المواطنين بما ينجسم مع مكتسبات دستور 1973.

فالتأكيد على قبول أو رفض أي تعديلات دستورية هو حق للشعب بصفته مصدر السلطات جميعاً، كما سنسعى إلى مراجعة جميع المراسيم والقوانين المقيدة للحريات ومبادئ العدالة والمساواة المتعارضين مع روح ونصوص الدستور والمواثيق الدولية، إلى جانب إعادة تبعية ديوان الرقابة المالية إلى مجلس النواب وتوسيع صلاحياته الرقابية لتشمل جميع الأجهزة الحكومية بما فيها الديوان الملكي، وكذلك اقتصار صلاحية إقرار موازنة الدولة على مجلس النواب من دون شرط موافقة الحكومة على التعديل، وأيضاً تعديل مرسوم مباشرة الحقوق السياسية بما يضمن الشفافية ويعزز مشاركة المواطنين من خلال دور أكبر للأحزاب السياسية.

حوار: نضال حمدان