فاز تحالف المعارضة للنظام السابق في موريتانيا ب26 مقعدا نيابيا من أصل 43 في الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية التي أجريت الأحد وكانت الأولى منذ الانقلاب العسكري في البلاد في أغسطس 2005. وقالت وزارة الداخلية الموريتانية ان نتيجة المقاعد الـــ52 المتبقية للجمعية الوطنية المؤلفة من 95 مقعدا، ستحسم في الدورة الثانية من الاقتراع المقررة في الثالث من ديسمبر. وجرت الانتخابات في 19 نوفمبر بعد تبني دستور جديد في يونيو.
وهي اول اقتراع في سلسلة من عمليات التصويت التي تهدف إلى إعادة السلطة إلى المدنيين في ختام عملية انتقالية بدأتها المجموعة العسكرية التي أطاحت في أغسطس 2005 الرئيس السابق معاوية ولد الطايع المقيم في المنفى في قطر منذ ذلك الحين. وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية والبلدية 73% من الناخبين في هذا البلد الذي يتجاوز عدد سكانه ثلاثة ملايين نسمة. ويضم تحالف قوى التغيير الديمقراطي الذي تأسس في مايو لقطع الطريق على الحزب السابق الحاكم، تحالف القوى الديمقراطية الذي فاز وحده ب12 مقعدا. وجاء بعد تحالف القوى الديمقراطية، التحالف الشعبي التقدمي العضو الآخر في التحالف، إذ فاز بأربعة مقاعد على غرار الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجدد (الحزب الحاكم السابق).
وحصل اتحاد قوى التقدم، عضو تحالف قوى التغيير الديمقراطي على ثلاثة مقاعد بينما دخل الإسلاميون الجمعية الوطنية بنائبين. وحصلت خمسة أحزاب سياسية صغيرة اخرى بعضها في التحالف على ثمانية مقاعد، فيما فاز مستقلون بعشرة مقاعد اخرى. اما الانتخابات البلدية، فتتسم بتشتت كبير في الاصوات. فقد حصلت الاحزاب السياسية على 81 ,62% من مقاعد المجالس البلدية في 216 دائرة في البلاد، بينما حصل المستقلون على المقاعد المتبقية. وفاز تحالف المعارضة في اكبر مدينتي العاصمة نواكشوط ونواذيبو المرفأ الكبير في الشمال. وفاز الإسلاميون الأعضاء في هذا التحالف بثلاثة من المجالس البلدية في نواكشوط. وقال المراقبون والأحزاب السياسية ان التصويت اتسم بالحرية والشفافية. (ا ف ب)