اتهم رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال، المعارضة التي انتقدت مؤتمر المانحين في لندن، بأنها تتسكع على أبواب السفراء لاستجداء الدعم، فيما تجددت الاشتباكات بين الجيش اليمني وأنصار حسين الحوثي في أعقاب الحكم بإعدام خلية تابعة له وسجن 25 آخرين.

وقال باجمال إن أحزاب المعارضة تثبت كل يوم أنها لا تريد للشعب أن يفرح بالنجاح الذي أسفر عنه مؤتمر لندن وحصول البلاد على دعم فاق كل التوقعات، وأضاف ان هذه الأحزاب بالتسكع أمام السفارات لاستجداء الدعم الخارجي. وقال «كنا نتمنى أن تستفيد المعارضة ممثلة في «اللقاء المشترك» من تجارب المعارضة في بعض الدول، فاللبنانيون على سبيل المثال اثنوا على حكومة رفيق الحريري التي تبنت مؤتمر باريس 2 للمانحين وكانت نتائج المؤتمر محل تقدير وتفاعل كل اللبنانيين بأحزابه وطوائفه.

وشدد باجمال على أن اليمن حصل على دعم خليجي ودولي يقدر بلغ 7 ,4 مليارات دولار لتمويل استراتيجية وحيوية ستعود بالفائدة على تطوير البنى التحتية وتحسين أداء الاقتصاد الوطني لمواكبة الاقتصاديات العالمية، حيث سيتم تسخيرها لتنفيذ مشروعات الطرق الاستراتيجية وتوليد الكهرباء بالغاز . وأضاف ان مؤتمر لندن جاء بقناعة وطنية وخليجية ودولية بأهمية مساعدة المجتمع الدولي لجهود تعزيز التنمية ونجاحه لا يحتاج إلى شهادة من أحزاب هامشية لا وزن لها.

في موازاة ذلك، تجددت الاشتباكات المسلحة بين الجيش اليمني وأنصار الزعيم الديني حسين الحوثي في محافظة صعدة الليلة قبل الماضية، بعد ساعات من صدور أحكام ضد خلية تابعة للحوثي قضت بالإعدام للمتهم الأول والحبس لـ 25 آخرين. وهاجمت مجموعات مسلحة من أتباع الحوثي مواقع الجيش في منطقة آل سالم وتبادل الطرفان إطلاق النار لأكثر من نصف ساعة دون سقوط أية خسائر من الجانبين.

وتفيد المعلومات بأن اشتباكات أخرى اندلعت بين الجانبين عند مساء أول أمس في منطقة نشور. وشوهدت في الأيام الأخيرة مجموعات من أتباع الحوثي وهي تقوم بتعزيز مواقعها في منطقة العقلين. وكانت الأوضاع في محافظة صعدة القريبة من الحدود السعودية تتجه نحو حرب أخرى منذ مطلع الشهر الحالي من خلال تحركات الجانبين في معظم المواقع المرابطين فيها، بعدما شهدت هدوءًا كاملاً منذ عدة أشهر إثر الهدنة التي عقدتها السلطة مع أتباع الحوثي بمساعي محافظ صعدة يحيى الشامي. ومّر الطرفان في فترة هدنة سبقت وتلت الانتخابات الرئاسية والمحلية الأخيرة.

إضافة إلى الزيارات المتكررة للمحافظة من قبل كبار المسؤولين في السلطة بمن فيهم الرئيس اليمني علي صالح الذي وجه في زيارته الأخيرة لمناطق مران بمعالجة المشكلة وتعويض جميع المتضررين. وكان صالح وجه دعوة إبان الدعاية الانتخابية في مهرجانه الانتخابي بصعدة إلى جميع عناصر الحوثي بالعودة إلى منازلهم وممارسة حياتهم بصورة طبيعية، كما سمح لهم بتشكيل حزب لهم.

تعزيزات أمنية في ميناء عدن

قال مسؤولون ان السلطات اليمنية شددت الإجراءات الأمنية في ميناء عدن أمس بعد تلقي تحذيرات من شن هجمات محتملة. وذكر مسؤول بميناء عدن أنه اتخذت إجراءات أمن صارمة في منطقة الميناء بعد أن تلقى الأمن تهديدات بشن هجمات، لكنه لم يذكر أي تفاصيل عن هذه التهديدات. وأضاف ان خفر السواحل قاموا بنشر مزيد من القوارب والدوريات حول الميناء. وفجر متشددون مدمرة أميركية في ميناء عدن اليمني في عام 2000 كما فجروا ناقلة نفط فرنسية في خليج عدن في عام 2002. وأحبطت السلطات اليمنية في سبتمبر الماضي هجمات على منشآت نفطية في البلاد. وأعلن تنظيم القاعدة في اليمن المسؤولية عن الهجمات وتوعد بشن مزيد من الهجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

صنعاء ـ البيان