كشفت صحيفة «التايمز» البريطانية أمس، عن أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سيجري الأسبوع المقبل محادثات مع ممثلين عن الجماعات المسلحة، في إطار الجهود التي تبذلها حكومته لإنهاء الحرب الطائفية، مع كشف أحد الوزراء العراقيين عن عرض بالحوار تقدم به نائب الرئيس الأسبق عزة الدوري. وأوضحت «التايمز» إن المالكي «طلب من قادة التمرد إرسال وسطاء إلى مؤتمر المصالحة الوطنية لإحلال السلام في العراق والذي سيمهد الطريق أمام عقد مؤتمر آخر خارج العراق يحتمل أن تستضيفه دمشق أو عمان ويشارك فيه قادة التمرد أنفسهم».
وأضافت ان المؤتمر الذي سينعقد ليوم واحد في الثامن والعشرين أو التاسع والعشرين من نوفمبر الجاري أماط اللثام عنه وزير الدولة العراقي لشؤون الحوار الوطني أكرم الحكيم، وسيحضره المالكي ومسؤولون ونواب عراقيون، إلى جانب دبلوماسيين بريطانيين وأميركيين وكبار ضباط التحالف، بعدما تأجل مرتين من قبل، مرة من قبل الحكومة والمرة الثانية من قبل المعارضة العراقية.
وأشارت الصحيفة إلى أن «الجماعات الإرهابية الخارجية كتنظيم القاعدة لن تشارك في المؤتمر والذي سيعالج مشكلة الميليشيات الشيعية وجاء ثمرة شهور من العمل قامت خلالها وفود من الحكومة العراقية بجولة في العواصم العربية من بينها القاهرة وعمان». ونسبت إلى الوزير الحكيم قوله إن «الوفود الحكومية التقت أعضاء سابقين في نظام (الرئيس العراقي المخلوع)صدام حسين وأشخاصاً مرتبطين بالمقاومة العراقية بشكل مباشر أو غير مباشر لم يرتبكوا أي جرائم»، بينهم وزراء وسفراء وآخرون شغلوا مناصب بارزة في نظام صدام حسين لكنهم غادروا العراق في التسعينات، مشيراً إلى أنه «يريد تكثيف الحوار مع البعثيين».
وأضاف الحكيم «نجري اتصالات غير مباشرة مع المتمردين ونتبادل الرسائل معهم عبر وسطاء بعدما أبدوا استعدادهم للدخول في العملية السياسية، كما أجرينا نقاشات مع زعيم إحدى الفصائل البعثية المسلحة الرئيسية في العراق أبدى رغبته في الدخول بحوار معنا». وكشف الحكيم عن «أن عضواً بارزاً في الحكومة العراقية أبلغه بأنه تلقى رسالة من نائب الرئيس العراقي السابق عزة إبراهيم الدوري الذي يُعتقد أنه يقود التمرد البعثي يعرب فيها عن رغبته في فتح حوار مع الحكومة». (يو بي أي)