شدد قياديان من حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، وحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، على ضرورة ترسيخ وتمتين الوحدة الوطنية، والإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية، لإخراج الفلسطينيين من دائرة الحصار الدولي المفروض عليهم.

ووصف رئيس كتلة «فتح» البرلمانية عزام الأحمد، في تصريحات تلفزيونية محاولة اغتيال أبو علي شاهين عضو المجلس الثوري ل«فتح» بالخطيرة في هذه الفترة، مشيراً إلى أن هناك سلسلة مماثلة ضد قيادات وشخصيات وطنية، وأن مثل هذه الحادثة في ظل الحوار الوطني الجاري لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، من شأنها أن تثير العواقب والنفوس وتخلق أزمة ثقة.

وطالب، بأن يكون الجميع واضحين في استنكار هذه الجريمة النكراء، وضرورة العمل معاً من أجل الكشف عن مرتكبي الجريمة الغريبة عن المجتمع الفلسطيني. وقال:« هناك قانون في المجلس التشريعي يجب احترامه، وإن هناك جلسة كانت للمجلس بناء على طلب التشريعي، للاستماع إلى تقرير لإسماعيل هنية رئيس الوزراء، لكنها تعطلت ولم تلغ، مؤكداً على قانونية وأولوية هذه الجلسة على الجلسات الأخرى». وأشار إلى أن 32 نائباً في التشريعي قدموا طلباً لاستجواب وزير الداخلية، وأن هذه لها أولية ولها نص واضح». وقال: «لا يوجد كبير لا رئيس وزراء ولا وزير وعضو مجلس تشريعي، الكل متساوون أمام القانون».

وأوضح الأحمد، أن «الاتفاق بين الفصائل نص على تشكيل حكومة وحدة وطنية»، مؤكداً أن «حركة فتح مع تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني التي أجمعت عليها كل الفصائل والمجتمع المدني».

وذكر الأحمد، أنه تم الاتفاق على أن لا يكون الوزراء في الحكومة القادمة من السياسيين المعروفين، وإنما من المهنيين لرفع الحصار المفروض على شعبنا وتكون مقبولة عالمياً.

ونفى أن تكون هذه الحكومة حكومة تكنوقراط، مؤكداً أنها حكومة وفاق وطني، بمشاركة الكتل والأحزاب والكفاءات الوطنية، ويجب أن نتصرف بروح وطنية، خاصة بعد وصول خط الفقر إلى 71 في المئة في الشارع الفلسطيني.

بدوره، دان الدكتور خليل الحية رئيس كتلة«حماس» البرلمانية، محاولة الاغتيال التي تعرض لها أبو علي شاهين في غزة على يد مسلحين مجهولين، مطالباً وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بالعمل على الكشف عن الفاعلين وتقديمهم للمحاكمة وأخذ إجراءات صارمة بحقهم.

وقال إن المجلس التشريعي، ضرب ضربة قوية باعتقال نوابه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي ، مشيراً إلى أن المجلس التشريعي لم يقدم ما نصبوا إليه وما نريد، وأن جلسة اليوم عقدت بالاتفاق مع الفصائل وحضرنا الجلسة وكانت موفقة.

ولفت إلى أنهم يريدون إشراك جميع القوى الوطنية في حكومة الوحدة الوطنية المراد تشكيلها. وقال «نريد أن نتفق على الإطار العام وهم حاضرون في كل خطوة»، وإنهم عبر حوار مستمر مع الرئيس محمود عباس، وكان آخرها وساطة النائب الدكتور مصطفى البرغوثي،حيث توافقوا مع الرئيس على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بناءً على وثيقة الوفاق الوطني.

وبين أن الفصائل تختار أعضاء مشهود لهم للمشاركة في الحكومة بهدف رفع الحصار الدولي المفروض على شعبنا، إضافة إلى الإفراج عن النواب المعتقلين قبل تشكيلها.

وأكد أن الخطوات الأولى لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية قد بدأت، وأن أحمد قريع ذهب إلى سوريا والتقى مع الفصائل، وهناك اتفاق على عقد اجتماع مطلع الشهر المقبل .

فتح تطالب بالاتفاق على البرنامج السياسي

طالب الناطق الرسمي باسم حركة فتح احمد عبد الرحمن بالاتفاق على البرنامج السياسي للحكومة الوطنية باعتباره الأساس لحل الأزمة، واصفا الحديث عن توزيع حقائب وزارية بمثابة وضع العربة أمام الحصان. وأضاف عبد الرحمن إن البرنامج السياسي للحكومة هو الأساس ويجب الاتفاق عليه قبل كل شيء بين المتحاورين ويجب أن يكون مقنعا وواضحا ويكون قادرا على رفع الحصار وان لا يتسم بالغموض ولا بالتردد. وتابع قائلا «هناك برنامج وطني فلسطيني يجب أن يبنى عليه برنامج الحكومة خاصة ونحن أصبحنا الآن في منتصف الطريق نحو الدولة ويجب أن يراعي البرنامج التزامات السلطة واتفاقياتها، والبرنامج الحكومي الأساس قبل الحديث عن كل شيء والى الآن لم نر هذا.

غزة ـ البيان