غداة قرار الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة، تصعيد عمليات الاغتيال ضد عناصر حركة حماس ومهاجمة مقراتها ومؤسساتها، ومطالبتها جيش الاحتلال بوضع خطة لوقف صواريخ القسام، بدأ الاحتلال في إعادة احتلال مناطق في قطاع غزة، وشن غارات جوية على الكثير من الأهداف في القطاع، كما اغتال اربعة فلسطينيين في بيت لاهيا و جباليا.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية أن قوات الجيش الإسرائيلي احتلت فجر أمس مناطق على طول الشريط الحدودي شمال قطاع غزة وصفتها بأنها غير مأهولة تمهيدا على ما يبدو إلى شن عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة.وذكرت الإذاعة أن عناصر المقاومة اعتادت استخدام هذه المناطق لإطلاق الصواريخ على أراضي النقب الغربي وتهدف عملية الانتشار إلى إبعاد مطلقي الصواريخ إلى مناطق أبعد. وذكرت مصادر أمنية إسرائيلية أن الجيش بدأ فجر أمس تنفيذ توصيات المجلس الأمني المصغر الذي عقد أمس والذي تم خلاله نقل المعركة إلى المناطق الفلسطينية المأهولة بالسكان واحتلال مناطق شاسعة شمال القطاع وتدمير البنية التحتية لحركتي حماس والجهاد الإسلامي ومؤسساتهما في قطاع غزة إضافة إلى التصفيات المركزة والمنتقاة ضد قادة الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة.

وذكرت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن اثنين استشهدا وأصيب آخرون أمس في قصف نفذته طائرة استطلاع إسرائيلية على تجمع لنشطاء فلسطينيين قرب أبراج الشيخ زايد شرق بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

وقالت المصادر إن طائرة استطلاع إسرائيلية أطلقت صاروخا واحدا على الأقل باتجاه مجموعة من النشطاء كانوا يتصدون لدبابات إسرائيلية تتوغل قرب أبراج الشيخ زايد شرق بيت لاهيا، مما أدى إلى استشهاد اثنين من الوية الناصر صلاح الدين احدهما محمد الجرجاوي(19 عاما) وإصابة عدد آخر بجراح.

كما ذكرت مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان أن ناشطا فلسطينيا استشهد وأصيب آخر بعد ظهر أمس في غارة جوية نفذتها طائرة استطلاع حربية إسرائيلية على مجموعة من النشطاء الفلسطينيين في منطقة «القرم» شرق مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال قطاع غزة.

واستشهد علاء عمر خليل (20 عاما) برصاص الجيش الإسرائيلي في شرق جباليا، وأصيب عشرون آخرون.

وفي تطور آخر، أصيب صباح أمس ثمانية تلاميذ فلسطينيين برصاص قوات الجيش الإسرائيلي المتوغلة في شمال قطاع غزة. وأعلن معاوية حسنين مدير الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية إصابة التلاميذ الثمانية أثناء توجههم لمدارسهم، مشيرا إلى أنه تم نقل طالب وطالبة من مدرسة «الشهيد سعد صايل» في بيت حانون إلى مستشفيات الشمال لتلقي العلاج. وأضاف أنه تم التعامل مع التلاميذ الآخرين ميدانيا، في حين تستمر القوات الإسرائيلية في إطلاق نيرانها عشوائياً باتجاه المواطنين والمدارس.

وقالت مصادر فلسطينية ان الطيران الحربي الإسرائيلي قصف كذلك محلا للصرافة في حي الرمال في وسط مدينة غزة. وذكرت المصادر أن مروحية إسرائيلية أطلقت صاروخا على محل حرز الله للصرافة الذي يقع على مفترق فلسطين تقاطع شارع عمر المختار فأصابه بشكل مباشر مما أدى إلى تدميره واندلاع النيران فيه. ولم يسفر القصف عن وقوع إصابات إلا أنه ألحق أضرارا بعدد من المحال التجارية.

في موازاة ذلك أعلنت الفصائل الفلسطينية تصدي مقاوميها لتوغل قوات وآليات الاحتلال شمال قطاع غزة. وقالت سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الاسلامي إنها فجرت عبوة محلية تزن 45 كيلو غراماً بجرافة إسرائيلية أمس. وأكدت أن الجرافة كانت شرقي مخيم جباليا بجوار قصر راجح أبوعيدة قرب دوار القرم عندما استهدفها المقاومون. وفي بيان آخر لها أعلنت السرايا عن قصف سديروت شمال القطاع بصاروخ من طراز قدس متوسط المدى أمس.

من جانبها أكدت كتائب عز الدين القسام إطلاقها ثلاث قذائف هاون عيار 60 ملم على تجمع لآليات الاحتلال قرب محطة الجعل شرقي جباليا وذلك قبل الواحدة فجراً.

وفي بيان ثان أعلنت القسام تفجير عبوة «شواظ» بدبابة ميركافا بشارع السلطان عبد الحميد ببيت حانون في الليلة قبل الماضية.

عريقات: نرحب بأي جهود لكسر العدوان

رحب رئيس دائرة شؤون المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أمس بأي جهود تبذل من أجل كسر التهديدات العسكرية الإسرائيلية بمواصلة عمليات التوغل والقتل بحق الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية.

وقال عريقات في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين:« نرحب بأي حركة من شأنها كسر الجمود وكسر الجليد الذي يحيط بعملية السلام من كل جوانبها وكسر التهديد الإسرائيلي الخطير الذي بات يدمر بقاء الشعب الفلسطيني وحياته ويؤدي إلى ضحايا أبرياء

بشكل كبير جدا». وأضاف عريقات:« كل ما نحن بحاجة له الآن.. أن هناك خارطة الطريق والاتفاقات الموقعة، هناك مبادرة سلام عربية وقرارات دولية المسألة تتعلق بمضمون ما هو موجب عمله، هناك فقرة في خريطة الطريق تقول ان هدف عملية السلام هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 67».

غزة ـ ماهر إبراهيم