انتهت الليلة الماضية الدعاية الانتخابية للمرشحين في الانتخابات النيابية والبلدية حسب قانون تنظيم الدعاية الانتخابية الذي يقضي بإيقاف الحملات قبل الموعد المحدد لعملية الاقتراع بـ 24 ساعة.. وسط توقعات بفوز الإسلاميين من الجمعيات السياسية بأعلى الأصوات واستحواذهم على حصص كبيرة في المجلس النيابي.. في وقت زادت الحملة التصعيدية ضد وزير العدل رئيس اللجنة العليا لسلامة الانتخابات محمد الستري مطالبة بإبعاده عن الإشراف على الانتخابات.

ودعا المدير التنفيذي للانتخابات وائل بوعلاي كل المرشحين وكذلك شركات الدعاية والإعلان المرخص لها بالتزام القانون والتوقف عن ممارسة أعمال الدعاية قبل الموعد القانوني، وأشار إلى انه تم إخطار البلديات لاتخاذ إجراءاتها حيال الدعايات المخالفة لأحكام القانون وإزالة الإعلانات والملصقات وأماكن التجمعات التي تقع بالقرب من المقار الانتخابية بالمخالفة للقانون ولإحاطة اللجنة بما ترصده من مخالفات وما اتخذته إزالتها من إجراءات.

وأضاف بوعلاي ان السيارات والحافلات التي سيخصصها المرشحون لنقل الناخبين إلى المقار الانتخابية يوم الاقتراع (غداً السبت) ستعتبر مخالفة لأحكام القانون اذا وضعت عليها إعلانات أو ملصقات دعائية أو صدر عنها بأية كيفية ما يدخل في حكم الدعاية.

وتجرى الانتخابات وسط ترقب واسع وتقديرات متضاربة رغم أن الترجيحات تسير نحو الاتفاق على أن نتائج الانتخابات سترمي بظلالها على طبيعة التشكيلة الحكومية ومجلس الشورى المقبل. وتتميز الانتخابات الحالية بمشاركة المعارضة البحرينية بكل ثقلها، فيما تسود قوى القوى الإسلامية التي كانت سيطرت على المجلس السابق توجسات حيال احتمالات تراجع رصيدهم في الشارع نتيجة اخفاقاتهم خلال برلمان .

وشهد نهار ومساء أمس اشتداد المنافسة الانتخابية بين المرشحين حيث قام بعضهم بكشف المستور وفضح منافسيهم على حد وصفهم، حيث جهزوا ملفات تكشف مخالفات منافسيهم في دوائرهم.

من جانبه، أكد عضو اللجنة العليا للاشراف على الانتخابات المحامي العام الأول عبدالرحمن السيد أن قرار السماح بتواجد مندوبين عن الجمعيات السياسية داخل المراكز العامة لا يشمل المترشحين المستقلين إلا أنه يحق لوكلائهم الموجودين في بالمراكز الفرعية بالتواجد داخل المراكز العامة.

وأوضح مصدر آخر أن إدارة الجوازات والجنسية والإقامة ستصدر بطاقات خاصة بالناخبين الذين قدموا جوازات سفرهم لإدارة الجوازات لتجديد صلاحيتها.

وفي السياق، أكد وكيل النيابة العامة البحريني نواف المعاودة على أن الجمعيات السياسية ستعطى صلاحية مراقبة عمليتي الاقتراع والفرز في المراكز العامة من أجل إبعاد أي تشكيك من قبلها في نزاهة العملية الانتخابية.

وذكر المعاودة أن عدداً من المترشحين المستقلين تقدموا من أجل تخصيص وكلاء لهم في المراكز العامة وسيسمح لهم بذلك.. في وقت استغرب عدد من المرشحين توجه اللجنة العليا لسلامة العملية الانتخابية إلى فتح الباب للمرشحين بتحديد وكلائهم لمراكز التصويت العامة إذ كانت هذه الدوائر في تجربة العام 2002 خالية من أي وكلاء لعدم استيعابها العدد الكبير للوكلاء إذ يتوقع أن يبلغ عدد الوكلاء في المركز الواحد 387 وكيلاً وهو عدد مساو لعدد المرشحين النيابيين والبلديين.

ووسط ترقب لنتائج الاجتماع، الذي جاء بتوجيه ملكي، بين وزير العدل رئيس اللجنة العليا لسلامة الانتخابات محمد الستري وعدد من قادة الجمعيات السياسية، صدرت دعوى تصعيدية ضد الستري على لسان رئيس جمعية التنوير عبدالحميد علي القاسمي أحد المراقبين المحليين للانتخابات الذي وجه نداء إلى الملك حمد بن عيسى آل خليفة بعزله وتعيين أحد أفراد السلطة القضائية بدلا منه قبل موعد الاقتراع وقبل فوات الأوان. وأشار إلى أهمية رفع وصاية الوزير عن أعضاء اللجنة العليا، حيث يعتبر الوزير ممثلا عن السلطة التنفيذية وبقية الأعضاء الثلاثة يمثلون جميعهم السلطة القضائية.

خطاب حاشد يحذر من المنزلق بدل العرس

شهدت الدائرة الرابعة في محافظة المحرق مهرجاناً خطابياً بمقر المترشح عن جمعية العمل الوطني الديمقراطي «وعد» عبدالرحمن النعيمي حضره الآلاف، حذر فيه من «المنزلق الطائفي الخطير ومن يقف وراء الإشاعات من الأطراف كافة التي لا تهمها مصلحة الوطن ووحدة الشعب، ولا تريد أن يكون العرس الانتخابي مناسبة لتعميق الوحدة الوطنية».

وأكد النعيمي على أن الاصطفاف السياسي الحالي ليس اصطفافاً مذهبياً أو عرقياً، وقال إن الحملات التي كثرت في الفترة الانتخابية «استهدفت النيل من مترشحي حركة وعد وتخويف الناس وتزييف وعيهم وإجبار بعضٍ منهم على عدم انتخابنا، لكن الهدف الأساسي من دخولنا هذا المجلس هو الدفاع عن مصالح الشعب».

المنامة ـ البيان