أطلقت الأمم المتحدة واللجنة «الدولية للصليب الأحمر» أمس عمليات إغاثة طارئة لمساعدة مئات آلاف المتضررين من الفيضانات المدمرة في الصومال.

وأعلن «الصليب الأحمر» عن تكثيف عمليات الإغاثة، بعد ان أعرب المبعوث الخاص للأمم المتحدة عن بطء الرد على الدعوة التي أطلقتها قبل أيام الحكومة الانتقالية الصومالية لتجنب وقوع كارثة كبيرة.

وبدأ «الصليب الأحمر» بنقل الأغطية جوا لمساعدة نحو 324 شخصا في مناطق جوبا وغيدو وهيران حيث غمرت الفيضانات المزارع، وقطعت امدادات الطعام وعزلت قرى بأكملها وأدت إلى مقتل 52 شخصا على الأقل، مما اثر على حياة نحو مليون شخص.

وصرح رئيس بعثة «الصليب الأحمر» في الصومال باسكال هوندت أن «العام 2006 كان كارثيا على شعب الصومال، فبعد عقد من أسوأ جفاف، يواجهون الآن أمطارا غزيرة»، وأضاف أن «سكان تلك المناطق يحاولون البقاء على قيد الحياة في ظل ظروف صعبة للغاية حيث يحتاجون إلى مياه الشرب والمأوى والطعام».

وذكر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة ان «الفيضانات أثرت على 900 ألف شخص في جنوب الصومال حيث تستعد الحكومة الانتقالية الضعيفة والحركة الإسلامية لخوض حرب بينهم».

وقال مدير برنامج الأغذية العالمي في الصومال بيتر غوسينز في بيان إنه «حتى بدون الفيضانات، فان الصومال هي من أصعب الأماكن التي يمكن إرسال المساعدات لها في العالم». وأفاد البرنامج انه خصص طائرة ضخمة من طراز (اليوشين-76 ) ومروحيتين لإلقاء الأغذية في الصومال بعد ان دمرت الأمطار التي بدأت في الهطول الشهر الماضي، الطرق البرية.

وكان المبعوث الدولي الخاص للصومال فرانسوا فول دعا في وقت سابق إلى «التوزيع العاجل للإمدادات الإنسانية لنحو 50 ألف مشرد على الأقل».

واجبر مئتا ألف شخص على الأقل من بينهم نحو 80 ألف لاجئ من الصومال يعيشون في مخيمات في شمال شرق كينيا، على ترك منازلهم بسبب الفيضانات، طبقا لجماعات الإغاثة المحلية والأمم المتحدة.

وبحسب الإحصاءات الرسمية فقد «ارتفع عدد قتلى الفيضانات خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة إلى 33»، فيما تقول جماعات الإغاثة إن «نحو 300 ألف شخص سيحتاجون إلى المساعدات خلال الشهرين المقبلين. (وكالات)