غزة ـ «البيان»والوكالات:

اتهمت ستة فصائل فلسطينية أمس حركتي فتح وحماس باحتكار المشاورات حول حكومة الوحدة الوطنية وطالبت بشراكة سياسية ورفض نظام الحصص في توزيع الحقائب الوزارية،في وقت قال نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ناصر الدين الشاعر إن الخلاف على توزيع الوزارات السيادية يعرقل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، فيما اتهمت حركة حماس من أسمتهم بـ «التوتيريين» بمحاولة إفشال تشكيل الحكومة.

وقال صالح زيدان المسؤول في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان تلاه في مؤتمر صحافي في غزة إن «الفصائل الفلسطينية الستة تعتبر أن استمرار الحوار ثنائيا بين فتح وحماس هو حوار احتكاري تحكمه المصالح الفئوية ويؤدي إلى محاصصة وليس الشراكة السياسية».

وشدد على أن «أولى مقومات نجاح حكومة الوحدة الوطنية هي توسيع الحوار الوطني ليشمل جميع الكتل وليس طريق الانقسامات» وتابع إن نظام «المحاصصة (حول توزيع الحقائب الوزارية في حكومة الوحدة القادمة) تعمق الانقسام بين الشعب الفلسطيني وكذلك بين حماس وفتح».

والفصائل الستة هي الجبهة الديمقراطية وجبهة النضال الشعبي وجبهة التحرير الفلسطينية والاتحاد الوطني الفلسطيني-فدا والجبهة العربية الفلسطينية وحزب الشعب.

من ناحيته قال الناطق الرسمي باسم حركة حماس في قطاع غزة إسماعيل رضوان إن «الحوارات لتشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس وثيقة الحوار الوطني قطعت شوطا طويلا حيث تم التفاهم على الخطوط العريضة لهذه الحكومة، وطبيعتها، وآلية عملها، إضافة إلى نسبة كل فصيل في تشكيلة الحكومة القادمة»،لكنه لم ينف وجود بعض المشكلات خلال الحوارات المتواصلة، «ولهذا هناك مساع حثيثة لتذليلها والتغلب عليها وإلا فلماذا تجري الحوارات». وقال رضوان لوكالة الأنباء المستقلة «معا»: «هناك بعض الرؤى والتفاسير لدى الأطراف المتحاورة، ومن الطبيعي لدى تطبيق ما اتفق عليه أن تنشأ بعض الخلافات وهو ما يتم الآن العمل على تذليلها ونحن ملتزمون بالتغلب عليها، كما أننا متفائلون بقرب تشكيل الحكومة».

وحمل رضوان بعض الرموز في الساحة الفلسطينية ممن لا يريدون وفاقا وطنيا المسؤولية عن بث أجواء من التشاؤم حيال نتائج الحوارات الجارية «وكأنهم لا يريدون اتفاقا ينهي معاناة المواطنين ويفك الحصار الظالم عن شعبهم». وقال:« حينما تصدر تصريحات توتيرية عن أشخاص أمثال عزام الأحمد ونبيل عمرو وياسر عبد ربه، فمن الواضح أن هؤلاء لا يروق لهم أي تقارب بين حماس وفتح أو الحكومة والرئاسة لأجل ذلك سرعان ما يخرج هؤلاء إلى وسائل الإعلام للحديث عن فشل الحوارات أو انهيارها، خلافا لما تم الاتفاق عليه بين الرئاسة والحكومة». وأضاف « لكن يبدو أن هؤلاء التوتيريين يحرصون على توتير الساحة لأجندة خاصة بعيدة عن المصلحة الوطنية العليا، من خلال زعمهم بالحديث عن خلافات، فهل كان ياسر عبد ربه مشاركا في الحوارات وهو بعيد عنها وغير ذي صلة بها ليتحدث عن الخلافات والعقبات، ومن نصبه للحديث عن مصالح الشعب متحدثا بلسانه؟ ثم من يمثل ياسر عبد ربه الآن».

في هذه الأثناء قال نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ناصر الدين الشاعر إن أبرز العراقيل التي تؤجل إعلان الحكومة يتمثل بالخلاف على توزيع الوزارات السيادية الأربع، وهي الداخلية والخارجية والمالية والإعلام بين حركتي حماس وفتح.

وأكد الشاعر في تصريح صحافي أمس أن الوزارات السيادية هي التي تحتل مساحة الخلاف بين الفصائل، حيث أن باقي الحقائب الوزارية لا تشكل نقاط خلاف بين أي من الأطراف. وقال «إن الجدل الحاصل توقف بانتظار الحسم حول المناصب السيادية التي تتواصل المباحثات حولها» .وأوضح أنه لا بد من شراكة حقيقية في موضوع منظمة التحرير بما يتضمنه الأمر من مواضيع المحافظين والسفارات وغيرها حيث تتواصل المباحثات حولها، ولهذا السبب يتواجد رئيس الوزراء السابق أحمد قريع في دمشق، ولغيرها من الأسباب، كدعم التوصل النهائي وتسهيل الانتهاء من الملف».