هددت قوى« 14 آذار» بـ «محاسبة المجرمين ومن يغطي الجريمة بمواقفه السياسية»، وذلك في ردها على جريمة اغتيال وزير الصناعة اللبناني بيير الجميل، فيما طالب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع باستقالة الرئيس إميل لحود فورا.
وجاء في بيان عن هذه القوى المناهضة لسوريا صدر في ختام اجتماع عقد في مقر حزب «الكتائب» الذي ينتمي إليه الوزير الجميل في بيروت «إن القتلة هم أغراب ليس بين اللبنانيين الأحرار من يتعرف عليهم (...) هم من فصيلة الذين هددوا بقلب الحكومة للهرب من العدالة وقد شرعوا في التنفيذ».
وأضاف بيان قوى «14 آذار» «الكيل طفح. سنحاسب المجرمين ومعهم سنحاسب كل من يغطي الجريمة بمواقفه السياسية ويتواطأ بشعارات يعرف إنها ستستخدم ورقة توت للإرهاب السياسي الذي ضرب لبنان مجددا».
إلى ذلك، طالب رئيس حزب القوات اللبنانية رئيس الجمهورية اميل لحود القريب بـ «الاستقالة الفورية»، بعد اغتيال وزير الصناعة بيار الجميل.
وقال جعجع بعيد اغتيال الجميل :«أوجه دعوة مباشرة إلى استقالة» الرئيس الذي «لا يجوز أن يبقى لحظة في القصر الرئاسي في بعبدا» شرق بيروت. وتساءل «هل سيبقى هناك حتى نموت جميعا؟».
وطلب قائد القوات اللبنانية أيضا من الوزراء المستقيلين من الحكومة (ينتمون إلى حزب الله وحركة أمل) العودة عن قرارهم والعودة إلى الحكومة التي يرأسها الرئيس فؤاد السنيورة. وقال :«كلنا على المحك. إذا كانت الاستقالة مطلبية فعليا كما يقولون فلينسوها ويتراجعوا ولتتابع الحكومة عملها وإلا فهم في موقع المتهم بشكل مباشر أو غير مباشر».
من جانبه، وجه وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة أصابع الاتهام إلى سوريا. وقال الوزير حمادة الذي يقوم حاليا بزيارة إلى فرنسا في مقابلة مع شبكة التلفزيون «ال سي اي» «وحدهم المعارضون لسوريا تعرضوا للاغتيال خلال السنتين الماضيتين في لبنان وكانت الذروة في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري».
وتابع حمادة :«إن المسألة هي مسألة زعزعة الاستقرار في لبنان لحساب المحور السوري الإيراني. إن هذا الأمر ليس بجديد وقد واجهناه بفضل دعم العالم اجمع ودعم فرنسا بشكل خاص والقوى العربية المعتدلة».
وتابع حمادة، الذي نجا من محاولة اغتيال في خريف العام 2004 اتهم سوريا بالوقوف وراءها :«إن سوريا تقوم بكل ما بوسعها وكذلك يفعل حزب الله لسحب الوزراء الموالين لسوريا من الحكومة اللبنانية منذ اتجاه مجلس الأمن نحو إصدار قرار يقيم محكمة دولية لمحاكمة» المسؤولين عن جرائم الاغتيال خلال السنتين الماضيتين في لبنان. وأضاف حمادة :«كل ذلك يحدث لتجنب إقرار الاتفاقية التي ستنشأ بموجبها المحكمة الدولية».
وختم حمادة قائلا إن الرئيس السوري بشار الأسد «يخشى أن يجد نفسه في موقع مشابه لميلوسيفيتش وصدام حسين» في إشارة إلى الرئيس الصربي السابق الذي حوكم أمام محكمة دولية قبل وفاته والرئيس العراقي المخلوع الذي لا يزال يحاكم في العراق.
