توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس في بيت حانون واغتال 4 فلسطينيين في بيت لاهيا، في وقت قتل إسرائيلي جراء إصابة قديمة بصواريخ القسام التي انهمرت أمس على سديروت، فيما أصيب جندي للاحتلال إصابة بالغة جراء انفجار صاروخ مضاد للدروع في بيت حانون، وتبنت العملية كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

قالت مصادر طبية فلسطينية وشهود إن «مسعد أبو معتق ( 25عاماً) وهو من نشطاء القسام استشهد كما أصيب مواطنان آخران عندما أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخاً نحو موقع تدريب للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية قرب مدينة الشيخ زايد شمال قطاع غزة». ووصفت المصادر الطبية إصابة احد الجرحى بأنها خطرة.وفي بيت لاهيا استشهد سامي أنور الزيدة (21 عاما) برصاصة أطلقها جنود الاحتلال.

وفي مخيم جباليا استشهد الفتى أدهم السحباني (14 عاما) متأثرا بجراح جراء إصابة برصاص إسرائيلي، كما استشهدت ابتسام أبو مدسة (35 عاما) بقذيفة دبابة.

إلى ذلك ذكر شهود أن عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية ترافقها عدة جرافات مدرعة ضخمة توغلت في ساعة مبكرة من فجر أمس في الأطراف الشمالية والشرقية من بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة وسط إطلاق نار كثيف وتحت غطاء جوي حيث تمركزت بجوار كلية الزراعة.

وأضاف الشهود أن الجرافات قامت بعمليات تجريف وتخريب في أراضي المواطنين وممتلكاتهم «مما أثار مخاوف المواطنين من أن يكون ذلك مقدِمةً لشن عدوانٍ إرهابي جديدٍ ترتكبه بحقهم».

وأفادت مصادر فلسطينية وإسرائيلية ان ثلاثة فلسطينيين وجنديا إسرائيليا أصيبوا بجروح أمس خلال عملية التوغل في بيت حانون. وقالت المصادر الطبية والأمنية الفلسطينية ان «ثلاثة فلسطينيين بينهم صبيتان جرحوا بقذائف دبابات إسرائيلية».

من جانبه أعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن «جنديا إسرائيليا أصيب بجروح خطيرة بعد أن أطلق فلسطينيون صاروخا مضادا للدروع في منطقة بيت حانون ونقل إلى المستشفى في إسرائيل».

وتبنى الجناح العسكري لحركة حماس كتائب عز الدين القسام في بيان إطلاق «ثلاثة صواريخ مضادة للدروع على منزل في بيت حانون حيث كان الجنود الإسرائيليون يتواجدون».

وأعلن ناطق عسكري إسرائيلي أن «قواتنا موجودة في شمال قطاع غزة في منطقة بيت حانون» مشددا على أن القوات «لم تدخل هذه المدينة».

في موازاة ذلك أعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن قصف بلدتي سديروت وزيكيم الإسرائيليتين بالصواريخ أمس. وقالت الكتائب في بيانين منفصلين إن «مجموعاتها أطلقت صباح أمس صاروخي قسام نحو بلدة سديروت الواقعة شرق قطاع غزة كما أطلقت صاروخا ثالثا نحو بلدة زيكيم جنوب إسرائيل». واعترف ناطق باسم الجيش الإسرائيلي بسقوط صواريخ فلسطينية أطلقت من شمال قطاع غزة صباح أمس في بلدتي سديروت وباد مردخاي شمال قطاع غزة.

وفي وقت سابق أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين مسؤوليتها عن قصف بلدة سديروت صباح أمس بصاروخين من طراز قدس متوسط المدى. وقالت السرايا في بيان «بحمد الله تعلن سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين عن قصف بلدة سديروت الصهيونية المقامة على أراضينا المحتلة عام 48 شمال قطاع غزة بصاروخين مطورين من طراز قدس متوسط المدى».

وتابع البيان بالقول: «قام مجاهدونا بتحديد الهدف في البلدة المذكورة ويؤكدون إصابة الهدف.. والعدو يعترف بإصابة عدد من الصهاينة بالصدمة وأضرار بالممتلكات وهو يخفي حقيقة المكان الذي سقطت فيه الصواريخ ويتكتم على حقيقة خسائره» .وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد ذكرت أمس أن مدنيا إسرائيليا توفي متأثرا بجراح خطيرة كانت لحقت به إثر هجوم صاروخي فلسطيني على بلدة سديروت. وأصيب ياكوف ياهوكوبوف (43 عاما) إصابات خطيرة عندما أطلق صاروخ من قطاع غزة صباح الثلاثاء استهدف مصنعا للحوم الدجاج يعمل به».

من ناحيته دعا إيلي مويال رئيس بلدية سديروت إلى إعلان الإضراب الشامل وإغلاق المحال والمصانع فورا احتجاجا على استمرار إطلاق الصواريخ المحلية من قبل النشطاء الفلسطينيين.وقال في تصريحات لوسائل إعلام إسرائيلية: «أدعو جميع سكان البلدة إلى إعلان الاضراب الشامل وإغلاق محالهم ومصانعهم فورا.. لان الأوضاع لم تعد تطاق وتتدهور في كل لحظة».

505 شهداء في«أمطار الصيف» و«غيوم الخريف»

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أمس أن« 505 فلسطينيين استشهدوا منذ بدء

العمليتين العسكريتين الإسرائيليتين، اللتين أطلقت عليهما قوات الاحتلال أمطار الصيف وغيوم الخريف».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن الدكتور معاوية حسنين، مدير عام الإسعاف والطوارئ بالوزارة، قوله أن 105 أشخاص سقطوا منذ بدء عملية«غيوم الخريف» في بداية نوفمبر الحالي، بالإضافة إلى 353 جريحاً.

وأضاف حسنين أن عدد الأطفال الذين قتلوا في هذه العملية 32 طفلاً بنسبة 31 في المئة من إجمالي عدد القتلى، مشيراً إلى مقتل 14 مواطنة، فضلاً عن وجود 25 حالة من حالات الإعاقة الشاملة وبتر الأطراف وفقدان وتعطل عمل الأعضاء.

أما الذين قتلوا منذ بدء عملية «أمطار الصيف» في السادس والعشرين من شهر يونيو الماضي، فقال الدكتور حسنين أن عددهم وصل إلى 400 بالإضافة إلى وصول 1852 جريحاً إلى المستشفيات.

غزة ـ ماهر إبراهيم